تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
ودخول الحمام ( 1 )
شرح
ويمكن أن يكون الوجه في تردد المصنف - قدس سره - في ذلك الالتفات إلى ظاهر النهى المستفاد من هاتين الروايتين ، وإلى قوله عليه السّلام في صحيح الحلبي عن عيص بن القاسم قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام ( في حديث ) : كره النقاب يعني للمرأة المحرمة . إلخ « 1 » وقوله عليه السّلام في خبر ابن أبي العلاء : ( أنه كره للمحرمة البرقع والقفازين « 2 » بناء على إرادته من البرقع . ولكن التحقيق : أنه لا وجه لتردده - قدس سره - فيه ، وذلك لما عرفته مرارا أن كلمة ( كره - أو يكره ) لا تصلح للقرينية على حمل ما دل على الحرمة على الكراهة الاصطلاحية ، بل المتعين هو العكس وذلك بقرينة ما دل من الروايات على حرمة النقاب على المرأة ، ولولا هذه القرينة لم تكن ظاهرة لا في الحرمة المصطلحة ولا الكراهة كذلك بل كانت ظاهرة في مجرد الحزازة فلا دلالة لها على خصوص الكراهة المصطلحة حتى ينافيها ما دل على حرمة النقاب على المرأة المحرمة فتدبر فلا موجب لرفع اليد عن ظاهر النهى الدال على الحرمة الموجب لأن يكون المراد من الأخبار المشتملة : [ على كره - أو يكره ] الحرمة . ثم أنه قد تقدم عند البحث عن كيفية إحرام المرأة في بعض المباحث المتقدمة ان مقتضى قوله عليه السّلام : ( إحرام المرأة في وجهها وإحرام الرجل في رأسه ) هو حرمة تغطية المرأة وجهها في حال الإحرام ، وان حكم وجهها حكم رأس الرجل وعدم اختصاص حرمة تغطية وجهها بغير النقاب . والحاصل : أنه قد تقدم هناك أن النقاب مع صيرورته ملصقا ولو ببعض الوجه تغطية محرمة نعم ، ان لم يكن ملصقا به فليس تغطية بل هو تظليل كما لا يخفى . ( 1 ) هذا هو المعروف بين الفقهاء - قدس اللَّه تعالى أسرارهم - وقد نفي عنه الخلاف في الجواهر واستدل لذلك بما رواه محمد بن عبد اللَّه بن هلال عن عقبة بن
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 48 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2 « 2 » الوسائل ج 2 الباب 48 من أبواب تروك الإحرام الحديث 9