شرح
أرجح بناء على العموم من وجه ولو بالشهرة المزبورة وأغلبية الزينة فيها وعدم العمل بعموم المفهوم في الخاتم والحلي وغيرهما مما تحصل به الزينة وان لم يقصدها .
ولكن يمكن الاستدلال على الكراهة بخبر الكناني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن امرأة خافت الشقاق فأرادت أن تحرم هل تخضب يدها بالحناء قبل ذلك ؟
قال : عليه السّلام « ما يعجبني ان تفعل « 1 » ودلالته عليها ظاهرة بعد حمل مورد الخبر على غير حال الضرورة بقرينة قوله عليه السّلام في مقام الجواب : « ما يعجبني أن تفعل » والا فلا يتم ظهوره فيها .
قال في الجواهر : ( لم يحضرني نص بالخصوص في الكراهة إلا خبر الكناني إلى أن قال بناء على مساواة الرجل والمرأة وما قبل الإحرام لما بعده وأولوية الزينة المقصودة من خوف الشقاق المنزل على عدم وصوله إلى حد الضرورة ؛ والألم يكن مكروها ، وحينئذ يكون ظاهرا في كراهة ذلك باعتبار كونه زينة وان لم تكن مقصودة ؛ وهو خلاف ما صرح به غير واحد من كون المدار على القصد ، بل هو ظاهر تقييد المتن ومحكي الخلاف والتذكرة ، بل لم أجد قائلا صريحا بالكراهة على الوجه المزبور نعم ؛ ربما كان ظاهر إطلاق القواعد ومحكي النهاية والمبسوط والسرائر والجامع كراهة استعمالها الحناء قبل الإحرام على وجه يبقى أثره بعده ، الا أنه غير شامل لباقي الصور ولعل الأولى التعميم ، لما عرفت مضافا إلى جهة الحرمة التي يمكن إرادة الكراهة مما سمعت من دليلها بالنسبة إلى ذلك بمعونة فتوى المشهور مع التسامح . إلخ ) .
ولكن لا يخفى أنه لا يمكن التعدي من مورد الخبر المتقدم ( وهو المرأة ) إلى الرجل وذلك لاحتمال خصوصية فيها ولا دليل على كراهة الحناء للرجل ، ومع الشك
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 23 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2