تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
والنقاب للمرأة على تردد ( 1 )
شرح
لكن في المدارك بعد ان حكى عن جده في المسالك : عدم الفرق بين الواقع بعد نية الإحرام وبين السابق عليه إذا كان يبقى أثره بعده ، وأنه جزم في الروضة بتحريم الحناء قبل الإحرام إذا بقي أثره إليه قال : ( والرواية قاصرة عن إفادة ذلك ، ويستفاد منها ان محل الكراهة استعماله عند إرادة الإحرام ، وعلى هذا فلا يكون استعماله قبل ذلك محرما ولا مكروها ) قال : في الجواهر بعد كلام صاحب المدارك ( وفيه : أن دليله على الحرمة ما سمعته من تعليل الزينة التي لا فرق فيها بين الإحرام معها أو فعل الحرام بعدها - كالطيب ؛ والمخيط ، ونحوهما - وان كان فيه ما عرفت كما أن ما عن الشيخ والحلي ويحيى بن سعيد والفاضل في بعض كتبه من اختصاص الكراهة بالمرأة ، لاختصاص النص بها ، وغلبة استعمالها ، وقوة تهيجه الشهوة فيها غير واضح ، بعد قاعدة الاشتراك ، فالأقوى عدم الفرق بينهما فيها ، وعدم الفرق بين ما بعد الإحرام وما قبله مع بقاء الأثر الذي يكون زينة بعده قصد أو لم يقصد ، واللَّه العالم ) ولكن بما ذكرنا آنفا ظهر لك قوة ما ذهب اليه الشيخ والحلي ويحيى بن سعيد وو و . من القول باختصاص الكراهة بالمرأة ، لاختصاص النص بها وضعف ما ذهب اليه صاحب الجواهر - قدس سره - من القول بالتعميم لأجل قاعدة الاشتراك فتدبر . ( 1 ) اختلف الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - في لبس النقاب للمرأة المحرمة فقد نسب إلى الأكثر حرمته ، ويدل عليه ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : مر أبو جعفر عليه السّلام بامرأة متنقبة وهي محرمة فقال : أحرمي وأسفري ؛ وأرخى ثوبك من فوق رأسك ، فإنك إن تنقبت لم يتغير لونك . إلخ « 1 » . وما رواه عبد اللَّه بن ميمون عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام ، قال : المحرمة لا تتنقب ، لأن إحرام المرأة في وجهها وإحرام الرجل في رأسه « 2 » .
هامش
« 1 » الوسائل ج 3 الباب 48 من أبواب تروك الإحرام الحديث 3 « 2 » الوسائل ج 3 الباب 48 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1