تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
واستعمال الحناء للزينة ( 1 )
شرح
وما رواه سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ( في حديث ) قال : « اما الخز والعلم [ 1 ] في الثوب فلا بأس أن تلبسه المرأة وهي محرمة » « 1 » . ( 1 ) اختلف الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - في استعمال الحناء للزينة في حال الإحرام فذهب الأكثر إلى كراهة استعماله للرجل المحرم كما في كشف اللثام والمدارك وغيرهما واستدل عليه بصحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن الحناء ؟ فقال : ان المحرم ليمسه ويداوي به بغيره « بعيره خ » وما هو بطيب وما به بأس « 2 » ولكن هذا الحديث - كما ترى - يدل على الجواز الذي هو مقتضى الأصل في مقابل القول بالحرمة المحكية عن المقنعة والاقتصاد والمنتهى وخيرة الفاضل في المختلف . لمفهوم تعليل المنع عن الكحل بالسواد والنظر في المرآة بأنه زينة ، بل مقتضاه الحرمة وان لم تقصد الزينة ، لما عرفته في مبحث الاكتحال والنظر في المرآة من دلالة بعض أخباره على حرمته مطلقا وعدم توقف صدق الزينة على القصد ، ولعله لذا كان خيرته في المختلف ذلك . ولكن فيه ما لا يخفى لتقييد مفهوم التعليل المزبور بإطلاق ما دل على نفي البأس عنه - مضافا إلى ما قال به في الجواهر : ( بل وبإطلاق المس الذي هو أخص أو
هامش
[ 1 ] ( العلم ) ( بالتحريك ) علم الثوب من طراز وغيره ، وهو العلامة ، وجمعه : اعلام - مثل سبب وأسباب - كذا في مجمع البحرين ، وفي مصباح المنير : « وأعلمت الثوب : جعلت له علما من طراز وغيره ، وهو العلامة وفي المدارك : هو الثوب المعلم المشتمل على علم ، وهو لون يخالف لونه ، ليعرف به ويقال : اعلم الثوب القصار فهو معلم بالبناء للفاعل والثوب معلم « بسكون العين وفتح اللام » . « 1 » الوسائل ج 2 الباب 39 من أبواب تروك الإحرام الحديث 5 « 2 » الوسائل ج 2 الباب 23 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1