شرح
لما تقدم قوله عليه السّلام في الأمر السادس في ذيل رواية ليث المرادي ( انما يحرم الملحم ) هذا بناء على حمله على الكراهة وأما بناء على حمله على كونه حريرا محضا - كما أفاده بعض - فلا كراهة في لبسه - كما لا يخفى - فتأمل .
( الثامن ) - قد ذكر المصنف في كلامه المتقدم : ( ويتأكد [ أي الكراهة ] في السواد أو النوم عليها ) فنقول أما تأكد الكراهة في السواد فلم نقف عليه دليل بالخصوص سوى ما نقدم في صدر المبحث وهو موثق الحسين بن المختار الذي قد عرفت الكلام فيه مفصلا . وأما تأكدها بالنسبة إلى النوم عليها أي الثياب المزبورة نحو ما عن ابن حمزة من كراهة النوم على ما يكره الإحرام فيه ، وعن النهاية والمبسوط والتهذيب والجامع والتذكرة والتحرير والمنتهى كراهة النوم على الفرش المصبوغة ، وكيف كان فلم نقف على دليل له ، إلا خبر أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : يكره ( اكره خ ل ) للمحرم أن ينام على الفراش الأصفر والمرفقة [ 1 ] الصفراء « 1 » ونحوه خبر المعلى بن خنيس عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : كره أن ينام المحرم على فراش أصفر أو على مرفقة صفراء « 2 » وعن المقنع الاقتصار عليه وفي المدارك : ( استفادة السواد بالأولوية ) . و ( فيه ) : ما لا يخفى .
( تذييل ) أنه بناء على حرمة لبس الثوب المصبوغ للمحرم ، فيقع الكلام في أنه هل يضر لبسه بالإحرام أو لا ؟ ؟ . ان قلنا بعدم دخل لبس الثوبين في الإحرام لا جزء ولا شرطا - كما هو الحق - لما عرفت في مبحث الإحرام - فيتجه صحة إحرامه
هامش
[ 1 ] المرفقة : اى المخدة على ما في الجواهر
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 28 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 28 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1