شرح
عليه السّلام عن الثوب المصبوغ بالزعفران أغسله وأحرم فيه ؟ قال : لا بأس به « 1 » .
وأما ما رواه النضر بن سويد عن أبي الحسن عليه السّلام « في حديث » ان المرأة المحرمة تلبس الثياب كلها إلا المصبوغة بالزعفران والورس « 2 » الدال على عدم جواز لبس المرأة المحرمة من الثياب المصبوغة بالزعفران والورس مطلقا فيقيد إطلاقه بما دل على جواز اللبس مع الغسل أو يحمل على الكراهة فتدبر .
( الرابع ) - أنه يمكن ان يقال إنه يشترط في الثوب المصبوغ بالطيب مضافا إلى ما عرفت من اشتراط غسله - ان لا يردع ، وذلك لما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « في حديث » قال : المحرمة لا تلبس الحلي ولا الثياب المصبغات إلا صبغا لا يرفع ( لا يردع خ ل ) « 3 » ولكن يمكن أن يكون هذا الحديث ناظرا إلى غير جهة الطيب لأن ظاهره - كما ترى - هو جواز لبس الثوب المصبوغ حتى قبل الغسل إذا كان لا يرفع أو لا يردع فهو مختص بالمصبوغ بغير الطيب لما عرفت من اشتراط الغسل في المصبوغ بالطيب هذا مضافا إلى أنه بعد غسله يكون مما لا يردع فليس في البين شرطين ( أحدهما ) : الغسل و ( ثانيهما ) : ان لا يردع فتأمل .
( الخامس ) - أنه يجوز الإحرام في الثوب المصبوغ بالمشق ( أي الطين ) ويدل عليه الأخبار الواردة في المقام - منها :
1 - ما رواه ابن مسكان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لا بأس أن يحرم الرجل في ثوب مصبوغ بمشق « 4 » .
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 43 من أبواب تروك الإحرام الحديث 6
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 43 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2
« 3 » الوسائل ج 2 الباب 43 من أبواب تروك الإحرام الحديث 3
« 4 » الوسائل ج 2 الباب 42 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1