شرح
- قدس سره - بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله ، وكيف كان فمقتضى ظاهره - كما ترى - هو حرمة لبس الثوب المفدم ولا قرينة على الكراهة ، إلا أنه ذهب الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - إلى الكراهة .
ويمكن الاستدلال على جواز لبس ثوب المفدم بإطلاق قوله عليه السّلام في خبر نضر بن سويد أن المرأة المحرمة تلبس الثياب كلها إلا المصبوغة بالزعفران والورس « 1 » وكا يمكن الجمع بينه وما دل على حرمة لبسه بالتقييد كذلك يمكن الجمع بالحمل على الكراهة إلا أنه قد مر مرارا من أن الجمع الموضوعي مقدم على الجمع الحكمي ، لتقدمه رتبة عليه كما لا يخفى فتدبر .
ثم أنه بناء على معنى المتقدم له أمكن أن يقال بأنه محمول على الكراهة بقرينة ما في أخبار المعصفر الغير المراد منه الحرمة قطعا من قوله عليه السّلام : ( ولكن أكره أن تلبس ما يشهرك بين الناس ) بناء على كون منه لباس الشهرة لا ما يعلم منه كون صاحبه شيعيا .
( الثاني ) - أنه يجوز لبس الثوب المصبوغ بالطيب إذا ذهب ريحه ، ويدل عليه ما رواه أبان عن إسماعيل بن الفضل قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المحرم يلبس الثوب قد أصابه الطيب ؟ قال : إذا ذهب ريح الطيب فليلبسه « 2 » . وما رواه مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يلبس لحافا ظهارته حمراء وباطنته صفراء قد أتى له سنة أو سنتان ؟ . قال : ما لم يكن له ريح فلا بأس ، وكل ثوب يصبغ ويغسل يجوز الإحرام فيه وان لم يغسل فلا « 3 » .
نعم في خصوص المصبوغ بالزعفران يشترط - مضافا إلى ذهاب ريحه - خفة لونه بحيث يضرب إلى البياض ويدل عليه ما رواه محمد بن يعقوب عن عدة من
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 43 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 43 من أبواب تروك الإحرام الحديث 5
« 3 » الوسائل ج 2 الباب 43 من أبواب تروك الإحرام الحديث 4