تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
في المكروهات يحتاج إلى دليل وهو مفقود . و ( ثانيا ) بعد الغض عن سنده يناقش فيه من حيث الدلالة ، لأنه لا يستفاد من قوله عليه السّلام : ( ولكن أكره ما تلبس ما يشهرك بين الناس ) كراهة لبس المعصفر بما هو بل انما هو لأجل كونه مشهرا لصاحبه بين الناس بالتشيع ، فيحرم في غيره لأجل التقية ، لكون ذلك خلاف مذهب أبي حنيفة ، فلبسه في نفسه ليس بمكروه ، فكرهه عليه السّلام أن يلبسه في زمان رئاسة أبي حنيفة ورئاسة تابعيه الذي لم تجب التقية فيه ، بل لا كراهة في حد نفسه في المشبع منه لما رواه محمد بن الحسين بإسناده عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر قال : سألت أخي موسى بن جعفر عليه السّلام يلبس المحرم الثوب المشبع بالعصفر ؟ . فقال : إذا لم يكن فيه طيب فلا بأس به « 1 » فيما ذكرنا ظهر ضعف ما ذهب اليه المصنف وغيره من الفقهاء - قدس اللَّه تعالى أسرارهم - من القول بكراهة لبس المعصفر وشبهه فتدبر . « ( ينبغي هنا التنبيه على أمور ) » ( الأول ) - ان الثوب المقدم : ( وهو الثوب الشديد الحمرة بحيث لا يقبل ازدياد اللون ) فقد ورد النهى عنه لمكان الشهرة أي لكونه ثوب شهرة لا لكونه يشهر صاحبه بالتشيع لأن مخالفة أبي حنيفة انما هي في المعصفر لا في المفدم ) وكيف كان فيدل على ذلك ما رواه سعيد عن صفوان عن حريز عن عامر بن جذاعة قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام مصبغات الثياب يلبسها المحرم ؟ فقال : لا بأس به إلا المفدم المشهور والقلادة المشهورة « 2 » ورواه الصدوق - رحمه اللَّه تعالى - بإسناده عن عامر بن جذاعة مثله إلى قوله : ( المفدم المشهور ) إلا أنه قال ( لا تلبسها المرأة المحرمة ) ورواه الشيخ
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 40 من أبواب تروك الإحرام الحديث 4 « 2 » الوسائل ج 2 الباب 40 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 300 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي