والعصفر ( 1 ) وشبهه ويتأكد في السواد أو النوم عليها
شرح
الحكمي ما دام كان الجمع الموضوعي ممكنا ؛ لتقدمه رتبة على الجمع الحكمي ، فعليه نجمع بينها بالتخصيص فنلتزم بذلك إلا الإحرام في الثوب الأسود . فبما ذكرنا ظهر ضعف ما ذهب اليه المصنف وصاحب الجواهر وغيرهما من الفقهاء - قدس اللَّه تعالى أسرارهم - وقوة ما ذهب اليه صاحب المبسوط والنهاية والخلاف والوسيلة بظاهر قولهم : « لا يجوز الإحرام فيه » .
هذا كله بناء على تمامية سند الحديث المذكور فلاحظ وتأمل .
( 1 ) قال في الجواهر : ( وهو شيء معروف وشبهه مما يفيد الشهرة ولو زعفرانا أو ورسا بعد زوال ريحهما لخبر أبان بن تغلب قال : سأل ( سألت خ ل ) أبا عبد اللَّه عليه السّلام أخي ( أمي خ ل ) وأنا حاضر عن الثوب يكون مصبوغا بالعصفر ثم يغسل ألبسه وأنا محرم ( مة خ ل ) ؟ قال : نعم ليس العصفر من الطيب ، ولكن أكره أن تلبس ما يشهرك بين الناس « 1 » ونحوه خبر عبيد اللَّه بن هلال أو صحيحة عنه أيضا ، ولكنهما لا يدلان على كراهة مطلق الصبغ به بناء على عدم الشهرة إلا بالمشبع منه ، ولعله لذا خص الكراهة به في محكي المنتهى والتذكرة ؛ بل في الأول « لا بأس بالمعصفر من الثياب ، ويكره إذا كان مشبعا وعليه علمائنا » بل في التذكرة « ولا يكره إذا لم يكن مشبعا عند علمائنا . ) .
ولكن الأقوى في النظر عدم كراهة المعصفر مطلقا سواء كان مشهورا أو لا وذلك للأصل وأما خبر أبان بن تغلب ففيه : ( أولا ) أنه ضعيف سندا فلا عبرة به وأما القول بأنه وان كان ضعيف السند إلا أنه يتم الاستدلال للقول بالكراهة به لأجل أخبار من بلغ ، ففيه : ما ذكرنا سابقا أنها بعد تسليم تماميتها دلالة أنها تختص بالمستحبات ، والتعدي عن موردها إلى المكروهات بان الخبر الضعيف حجة
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 40 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2