تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
شرح
يظهر ما في آخر كلام صاحب المدارك حيث أنه بعد ما ذكر صحيحي عبد اللَّه بن سنان وعبد اللَّه ابن علي الحلبي قال : ( وأجاب عنه في المنتهى : « بان هذا الاحتجاج مأخوذ من دليل الخطاب وهو ضعيف عندنا » وهو غير جيد ، لان هذا المفهوم مفهوم شرط وهو حجة عنده وعند أكثر المحققين ، لكن يتوجه عليه ان المفهوم إنما يعتبر إذا لم يظهر للتعليق وجه سوى نفي الحكم عما عدا محل الشرط ، وهنا ليس كذلك إذ لا يبعد أن يكون التعليق باعتبار عدم الاحتياج إلى لبس السلاح عند انتفاء الخوف ؛ وأيضا فإن مقتضى الرواية الثانية لزوم الكفارة بلبس السلاح مع انتفاء الخوف ، ولا نعلم به قائلا ، ويمكن تأويلها بحمل السلاح على ما لا يجوز لبسه للمحرم - كالدرع ، والبيضة - ومعه يسقط الاحتجاج بها رأسا ، وبالجملة : فالخروج عن مقتضى الأصل بمثل هاتين الروايتين مشكل ، والقول بالكراهة متجه ، إلا أن الاحتياط يقتضي اجتناب ذلك مع انتفاء الحاجة اليه ، أما مع الحاجة فيجوز إجماعا ) ووجه ضعف كلام صاحب المدارك هو وضوح عدم اندفاع الظهور بمثل هذا الاحتمال خصوصا بعد فهم المشهور منه ما ذكرنا فالأقوى هو الحرمة مع عدم الخوف ؛ بل عن الحلبيين على ما في الجواهر حرمة اشتهاره أيضا وان لم يكن معه لبس ولا حمل يصدق معه أنه متسلح بل كان معلقا على دابة ونحوها . قال في الجواهر : ( بل عن التقى منهما وحمله ، لعله لأنه حينئذ كاللابس له ، ولقول أمير المؤمنين عليه السّلام في خبر الأربعة مأة المروي عن الخصال : ( لا تخرجوا بالسيوف إلى الحرم ) كما أن الأول لقول الصادق عليه السّلام في حسن حريز وصحيحة : ( لا ينبغي أن يدخل الحرم بسلاح إلا أن يدخله في جوالق أو يغيبه ) وفي خبر أبي بصير : ( لا بأس أن يخرج بالسلاح من بلده ولكن إذا دخل مكة لم يظهره ) ولا ريب في أنه أحوط وأن كان الأقوى عدم الحرمة ، كما عساه يشعر به قول : ( لا ينبغي ) الذي يكون
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 295 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي