شرح
المسك والعنبر والزعفران والورس ) « 1 » ونحوه غيره من الأخبار فلا ينافي كون الكافور أيضا طيبا ، وذلك لأن المراد منها هو أن الطيب المحرم على المحرم أربعة لا حصر ذات الطيب ، كيف والمحسوس في الخارج عدم انحصار الطيب في الأربعة المذكورة فما تقدم من الحصر هناك لا يوجب إشكال فيما نحن فيه حتى لا يكون الكافور داخلا في الطيب ، ولو سلم إشكال اندراج الكافور في الطيب ، فقد عرفت تسالم الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - على كونه محكوما بحكم الطيب ، وهذا كاف في الحكم بالحرمة ، إلا أن يحتمل استناد حكمهم إلى تعميم مفهوم الطيب للكافور مع عدم مساعدة العرف العام عليه فلا يكون إجماعهم حينئذ حجة كما لا يخفى .
( الثالثة ) - ان مقتضى إطلاق أخبار المقام هو حرمة غير الكافور من أقسام الطيب أيضا في الغسل والحنوط وغيرهما - كما هو معقد إجماع التذكرة - بل الحكم في غير الكافور من أقسام الطيب ثابت بالأولوية ، لدلالة النصوص عليها مطابقة .
( الرابعة ) - أنه يغسل الميت المحرم بدل خليط الكافور بالماء القراح ، ويكون غسله كذلك تاما فلا يجب بمسه بعده غسل على الماس ، وان ذهب اليه الشهيد والمحقق - قدس سرهما - لانصراف الغسل إلى التام ، وذلك لكون الانصراف بدويا فلا عبرة به في تقييد الإطلاق .
و ( دعوى ) : ظهور الغسل المانع عن وجوب غسل المس في مطلق الصحيح وان لم يكن تاما قريبة جدا والتفصيل في محله .
( الخامسة ) - أنه وقع في بعض الرسائل العلمية ( في كتاب الطهارة ) اشتباه وهو أن الميت المحرم لا يجعل الكافور في ماء غسله إلا أن يكون موته بعد طواف الحج أو
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 18 من أبواب تروك الإحرام الحديث 16