شرح
السلاح المحرم ؟ فقال إذا خاف المحرم عدوا أو سرقا فليلبس السلاح « 1 » . وما رواه محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال :
المحرم إذا خاف لبس السلاح « 2 » وما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لا بأس بأن يحرم الرجل وعليه سلاحه إذا خاف العدو « 3 » .
ثم إن تنقيح هذا البحث يتوقف على الإشارة إلى أمرين :
1 - أنه ليست الجملة الشرطية في ما نحن فيه مسوقة لبيان فرض وجود الموضوع حتى يقال بعدم المفهوم لها ، وذلك لعدم انطباق ضابطه عليه ، توضيحه :
ان إناطة الجزاء بالشرط ( تارة ) : تكون عقلية - كقوله تعالى * ( ولا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً ) * « 4 » وقوله : ( ان رزقت ولدا فاختنه ) ونحوه و ( أخرى ) تكون شرعية أو عرفية - كقوله : ( ان استطعت فحج ) و : ( ان جائك زيد فأكرمه ) فإن كان التعليق والإناطة على النحو الأول فليس للقضية مفهوم ، وان كان على النحو الثاني فلا ينبغي الإشكال في كون القضية ذات مفهوم ، ومن الواضح : ان المقام من هذا القبيل ؛ لعدم كون توقف لبس السلاح عقليا بل شرعيا فيثبت الفرق حينئذ بين صورتي الخوف وعدمه في الحكم بجواز لبس السلاح للمحرم في الأول ، وعدمه في الثاني ، وإلا يلزم لغوية جعل التعليق الشرعي . هذا واحتمال وجود العدل له منفي بالإطلاق .
فقد ظهر بما ذكرنا حرمة لبس السلاح على المحرم مع عدم الضرورة .
ومن هنا ظهر ضعف ما ذهب اليه الفاضل والمصنف - قدس سره - بقوله :
( والكراهة أشبه ) وتبعهما غيرهما للأصل المقطوع بما عرفت . وبما ذكرنا
هامش
« 1 » الوسائل ج 1 الباب 54 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2
« 2 » الوسائل ج 1 الباب 54 من أبواب تروك الإحرام الحديث 3
« 3 » الوسائل ج 1 الباب 54 من أبواب تروك الإحرام الحديث 4
« 4 » سورة النور في الآية 33