شرح
محرم ومع الحسين عليه السّلام عبد اللَّه بن العباس وعبد اللَّه بن الجعفر وصنع به كما يصنع بالميت وغطى وجهه ولم يمسه طيبا قال : وذلك كان في كتاب علي عليه السّلام « 1 » وما رواه محمد بن الحسين عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال : سألته عن المحرم يموت ؟
فقال : يغسل ويكفن بالثياب كلها ويغطى وجهه ويصنع به كما يصنع بالمحل غير أنه لا يمس الطيب « 2 » . ورواه الكليني - رحمه اللَّه تعالى - عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى مثله إلا أنه أسقط قوله : ( ويغطى وجهه ) ونحوهما غيرهما من الأخبار المروية عنهم - عليهم السّلام .
ثم أن تحقيق الكلام في هذه المسألة يتوقف على الإشارة إلى جهات :
( الأولى ) - ان حرمة تغسيل الميت بالكافور على الأحياء وان كانت مما تسالم عليه الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - كما عرفت آنفا ، إلا أن نصوص الباب خالية عن عنوان الكافور ، إذ المذكور فيها عنوان الطيب - كما عرفته - لكن تسالمهم على حرمة تغسيل الميت بالكافور دليل على كونه طيبا ، ومن المعلوم انهم عارفون باللغة والمحاورات العرفية ؛ فلا مجال للمناقشة فيه . هذا مضافا - إلى أنه على تقدير عدم تسليم كون الكافور طيبا - فيمكن أن يقال في إثبات الحرمة المذكورة التسالم المزبور ، إذ يكون حينئذ إجماعا .
اللهم إلا أن يناقش فيه بما ذكرناه غير مرة بأن المعتبر منه هو التعبدي الموجب للقطع بصدور الحكم عن المعصوم عليه السّلام دون المدركى ، وفي المقام يحتمل أن يكون مدركه الأخبار المتقدمة لأجل تعميم مفهوم الطيب للكافور بنظرهم فتدبر .
( الثانية ) - ان ما تقدم في مبحث حرمة الطيب من ورود الأخبار في حصر الطيب في أربعة كخبر عبد الغفار ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : ( الطيب
هامش
« 1 » الوسائل ج 1 الباب 13 من أبواب غسل الميت الحديث 1
« 2 » الوسائل ج 1 الباب 13 من أبواب غسل الميت الحديث 2