تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
« ( تذييل ) » الظاهر وقوع المعارضة بين أدلة المستثنيات ؛ بتقريب : ان مقتضى ما دل على استثناء شجر الفواكه مثلا هو أن لا يكون له عدل آخر وبكون المستثنى منحصرا فيه ، وكذا مقتضى ما دل على استثناء ما نبت في المنزل والمضرب وهكذا باقي المستثنيات ، يمكن الجمع بينها بوجهين : ( الأول ) - ان مقتضى إطلاق كل واحد منها كونه تمام الموضوع فنقيده بنص الآخر ؛ فيكون من قبيل إطلاق الشرط المقابل للعطف بالواو - المعبر عنه بالإطلاق الواوي - فتكون النتيجة في مفروض المقام : أنه يشترط في جواز القطع والقلع : ( أن يكون شجر الفواكه - وقد نبت في المنزل - وقد غرسته أنت ) . ( الثاني ) - الأخذ بظاهر كل منها في كونه تمام الموضوع للحكم بالجواز ، فيكون كل من [ شجر الفواكه - والنبت في المنزل - وغرس المحرم ] عنوانا مستقلا محكوما بالجواز ، فيتحصل من هذا الجمع : رفع اليد عن الإطلاق العدلى الرافع للعدل والموجب لانحصار الموضوع بالجواز المستلزم لانتفاء الحكم بانتفاء الموضوع وعدم قيام غيره مقامه في بقاء الحكم ويسمى هذا الإطلاق بالإطلاق الأوى . وهذا الوجه أظهر من سابقه ، لأقوائية ظهور كل عنوان مأخوذ في حيز خطاب في الموضوعية التامة عرفا من ظهوره في الموضوعية الناقصة ، والأقوائية توجب تقدمه ؛ والحكم بان كل عنوان بنفسه موضوع مستقل لا أنه جزء الموضوع فرفع اليد عن الإطلاق العدلى النافي للعدل ، والمثبت لانحصار الموضوع أهون من رفعها عن الإطلاق الواوي ومع الظهور في الاستقلالية لا يبقى مجال للمفهوم حتى يدعى تقييد إطلاقه بالمنطوق ، وذلك لترتب المفهوم على عدم جعل العدل ومع جعله لا مفهوم فيكون كل من العناوين المنطوقية المستثناة تمام الموضوع للحكم .
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 289 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي