شرح
الحرم فإذا دخل الحرم فلا « 1 » فعليه فالمرجع بعد التعارض العمومات والإطلاقات الدالة على الحرمة ، لخروجها عن حريم التعارض .
ضرورة أن التعارض يختص بالمقيدين كما إذا أورد : « أعتق رقبة » و « أعتق رقبة كافرة » و « لا تعتق رقبة كافرة » فلو كان التعارض بين المقيدين والمطلق معا فاللازم سد باب التقييد ، إذ ملاك هذا التعارض موجود فيما إذا اتحد المقيد أيضا وقد قرر في محله فساده ؛ لكون المقيد قرينة على المطلق لا معارضا له .
ومن هنا يظهر ضعف القول بالجواز استنادا إلى ما قيل من أن دليل التخصيص إذا صار معارضا لم تكن المعارضة مختصة به وبمقابله حتى يكون المرجع بعد تعارضهما وتساقطهما عموم العام ، بل العام أيضا داخل في حريم المعارضة ، فعليه يكون المرجع بعد التعارض جواز النزع والجمع لأكل البعير .
نعم يتجه المعارضة بين الخاصين وبين العام فيما إذا استوعبا العام - كما إذا قال : [ أكرم العلماء ] و « يستحب إكرام عدولهم » ويحرم إكرام فساقهم ] - فان التعارض يقع بين العام وبين الخاصين اللذين هما بمنزلة دليل واحد مبائن للعام لكن المقام أجنبي عنه - كما هو واضح بأدنى تأمل فالحق مرجعية العام في الخاصين المتعارضين اللذين تكون النسبة بينهما التباين - كمفروض المقام - وكيف كان فلا بأس أن يترك المحرم فضلا عن غيره أبله في الحرم ترعى في الحشيش مثلا وان فرض حرمة قطعه عليه ، ويدل عليه - مضافا إلى الأصل بعد عدم تناول النصوص المتقدمة له والسيرة القطعية التي هي فوق الإجماع - ما رواه حماد بن عيسى عن حريز بن عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « تخلى
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 85 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1