شرح
في الانصراف الصالح للتقييد ، فتدبر . وعليه فبمقتضى قوله عليه السّلام : ( ان بنى المنزل والشجرة فيه فليس له ان يقلعها ، وان كانت نبتت في منزله وهو له فليقلعها ) يحكم إطلاق الحكم لكل ما صدق عليه عنوان المنزل .
5 - أنه لا فرق في جواز القلع في مفروض المقام بين المباشرة والتسبيب نعم ، إذا كان ملكا لشخص وأراد غيره ان يقلعه فعليه إرضاء مالكه في ذلك لكونه تصرفا في مال الغير ، فلا يجوز بغير اذنه .
( الثاني ) - شجر الفواكه من الحرم ، هذا هو المعروف بين الفقهاء - قدس اللَّه تعالى أسرارهم - بل في الجواهر : ( بلا خلاف أجده فيه ، بل نسبه غير واحد إلى قطع الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - كما عن ظاهر المنتهى : الاتفاق عليه بل عن ظاهر الخلاف : الإجماع على نفي الضمان عما جرت العادة بغرس الآدمي له نبت بغرسه أولا . ) ويدل عليه - مضافا إلى الاتفاق المزبور ما رواه منصور ابن حازم عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ( في حديث ) قال : لا ينزع من شجر مكة شيء إلا النخل وشجر الفواكه « 1 » . وما رواه عبد الكريم عمن ذكره عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لا ينزع من شجر مكة إلا النخل وشجر الفواكه « 2 » ولا يخفى ان إطلاق الاذن في النزع يشمل القلع والقطع فتدبر .
ان قلت : ان في الخبرين قصورا من حيث السند . قلت نعم : لكنه منجبر بعمل الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - بمضمونها الموجب للاطمئنان بالصدور الذي هو مناط الحجية .
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 87 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 87 من أبواب تروك الإحرام الحديث 9