إلا أن ينبت في ملكه ، ويجوز قطع شجر الفواكه والإذخر ، والنخل ، وعودي المحالة على رواية ( 1 )
شرح
هو وجوب الإعادة ، كما أن ظاهر الحديث ذلك فهو ينافي ما نسب إلى الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - من أنه إذا انقطعت الأوراق أو الأغصان أو قطعها الشخص عصيانا جاز له التصرف فيها ؛ وأن مقتضى الجمع بينهما . أن يقال : ان المراد من وجوب الإعادة هو وجوبها في خصوص صورة القلع من الأصل لتكون نافعة ، والمراد من عدم وجوب الإعادة هو ما لم يكن كذلك ، فلا تنافي بين الفتويين ثم أن قوله : ( وقد نتف طاقة ) لا بد من حمله على صورة المستثنيات بان يقال أنه عليه السّلام انما نتفها لكونها من المستثنيات التي سيجيء ذكرها - ان شاء اللَّه تعالى - فلم يحرم عليه نتفها هذا إذا قرئ [ نتف ] مبنيا للفاعل ؛ وأما إذا قرء مبنيا للمفعول فلا يلزم ذلك - كما لا يخفى - ولكنه لا يخلو من الاشكال
( 1 ) قد استثنى من حرمة قطع ما ينبت في الحرم أشياء :
( الأول ) - ما نبت في منزله أو مضربه وقد صرح به غير واحد من الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - ويدل عليه الأخبار منها :
1 - خبر حماد بن عثمان قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يقلع الشجرة من مضربه أو داره في الحرم ؟ . فقال : ان كانت الشجرة لم تزل قبل أن يبنى الدار أو يتخذ المضرب فليس له أن يقلعها وإن كانت طرية عليه فله قلعها ) « 1 » .
2 - خبره الآخر عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الشجرة يقلعها الرجل من منزله في الحرم ؟ فقال : « ان بنى المنزل والشجرة فيه فليس له أن يقلعها ، وان كانت نبتت في منزله وهو له فليقلعها » « 2 » . إلى غير ذلك من الأخبار المروية عنهم - عليهم السّلام -
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 87 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 87 من أبواب تروك الإحرام الحديث 3