تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
ثم إن تحقيق الكلام في هذه المسألة يتم في ضمن أمور : 1 - أنه هل يعتبر في المنزل أو المضرب أو يكون ملكا أو لا ؟ . ؟ . الظاهر : عدم دليل على اعتبار ذلك . وأما قوله عليه السّلام في خبر عثمان المتقدم ( . وهو له ) ففيه : ( أولا ) - عدم ظهور اللام في الملكية . و ( ثانيا ) : اختلاف النسخ فيه ، إذ في نسخة : ( وهي له ) فبناء عليها كما يحتمل - بعيدا - رجوع ضمير : ( وهي له ) إلى المنزل بعد التأويل وجعله بمعنى الدار كذلك يحتمل - قريبا - رجوعه إلى الشجرة ، ومع هذا الاحتمال القريب لا يدل على اعتبار ملكية محل الشجرة ، فإن ثبت اعتبار إحدى النسختين بالخصوص فلا كلام ، وإلا فلا عبرة بشيء منهما ، وحينئذ فيعلم إجمالا باعتبار ملكية نفس الشجرة أو مكانها في جواز القطع ، والمتيقن هو اعتبار الملكية في كل منهما ، فلا يجوز القطع مع مملوكية أحدهما له ؛ لعمومات حرمة القطع ، الا أن يدعى سقوطها عن الاعتبار بعد العلم الإجمالي بتخصيصها بناء على ما هو الحق من سقوط العام عن الحجية في المخصص المنفصل المردد بين شيئين ، فحينئذ يرجع إلى الأصل العملي - وهو جواز القطع - فتدبر . ثم لا يخفى أنه لا يمكن إثبات عدم ظهور قوله عليه السّلام ( له ) في الملكية ب ( دعوى ) : عدم صيرورة الحرم ملكا ، وذلك لعدم دليل تعبدي على أن الحرم على الإطلاق لا يملك نعم ، المشاعر فقط لا تملك ؛ ومن المعلوم عدم كونها تمام الحرم ، والمكة بما أنها مفتوحة عنوة لا يملك عمرانها دون غيره ، فيمكن أن يقال بان المراد من جواز قلعه إذا نبت في منزله إذا كان ملكا له ، بان لا يكون مبنيا في المشاعر ولا في عمران مكة . هذا مضافا إلى أنه يكفي في صدق هذا العنوان عرفا - وهو كونه ملكا -
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 279 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي