تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شرح
4 - أن يقال إن النبات بعد القطع أو القلع أو غيرهما لا يصدق عليه النبات حتى يحكم بحرمة مطلق التصرف فيه لهذا الحديث ، فقد تحصل : ان النابت في الحرم وان كان يحرم قلعه وقطعه لكن يجوز التصرف فيه بعد قطعه أو قلعه ، ولا يقاس بمسألة الصيد . ولكن هذه الوجوه كلها لا تخلو من المناقشة والاشكال : أما ( الأول ) : فلان الظاهر منه كونه في مقام البيان لا في خصوص أصل تشريع الحكم ، كما هو واضح . وأما ( الثاني ) : فلأنه احتمال بعيد ، لا عبرة به . وأما ( الثالث ) : فلان إثبات الشيء لا ينفي ما عداه ، وما دل على حرمة القلع أو القطع انما هو بيان لأحد أفراد التصرفات المحرمة . وأما ( الرابع ) : فلان الموجود في صحيح حريز ليس عنوان النبات . بل عنوان ( كل شيء ينبت في الحرم ) مضافا إلى أنه وان لم يصدق عليه النبات ، لكنه يصدق عليه الحشيش ؛ فيشمله ما دل على حرمة احتشاش الحشيش ، ولكنه انما يتم بناء على كون معنى ذلك مطلق جمعه لا خصوص قلعه وقطعه كما لا يخفى . ( الرابع ) - ان الحكم في المقام - حسب ما يستفاد من النصوص - انما يترتب على ما يصدق عليه النبات فلا يشمل غيره مما لا يصدق عليه هذا العنوان . ( الخامس ) - انه إذا ارتكب الحرام وقطع الشجرة فهل يجب عليه إعادتها أولا ؟ ؟ يمكن الاستدلال على وجوبها بصحيح حريز المتقدم لما فيه ( قال : ورأيته وقد نتف طاقة وهو يطلب ان يعيد إلى مكانها ) . وقال : صاحب الوسائل - قدس سره - في عنوان الباب : ( باب تحريم قطع الحشيش والشجر من الحرم للمحل والمحرم وقلعه فان فعل وجب إعادتها . إلخ ) وظاهر كلامه - قدس سره - كما ترى -
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 277 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي