شرح
4 - أن يقال إن النبات بعد القطع أو القلع أو غيرهما لا يصدق عليه النبات حتى يحكم بحرمة مطلق التصرف فيه لهذا الحديث ، فقد تحصل : ان النابت في الحرم وان كان يحرم قلعه وقطعه لكن يجوز التصرف فيه بعد قطعه أو قلعه ، ولا يقاس بمسألة الصيد .
ولكن هذه الوجوه كلها لا تخلو من المناقشة والاشكال :
أما ( الأول ) : فلان الظاهر منه كونه في مقام البيان لا في خصوص أصل تشريع الحكم ، كما هو واضح .
وأما ( الثاني ) : فلأنه احتمال بعيد ، لا عبرة به .
وأما ( الثالث ) : فلان إثبات الشيء لا ينفي ما عداه ، وما دل على حرمة القلع أو القطع انما هو بيان لأحد أفراد التصرفات المحرمة .
وأما ( الرابع ) : فلان الموجود في صحيح حريز ليس عنوان النبات . بل عنوان ( كل شيء ينبت في الحرم ) مضافا إلى أنه وان لم يصدق عليه النبات ، لكنه يصدق عليه الحشيش ؛ فيشمله ما دل على حرمة احتشاش الحشيش ، ولكنه انما يتم بناء على كون معنى ذلك مطلق جمعه لا خصوص قلعه وقطعه كما لا يخفى .
( الرابع ) - ان الحكم في المقام - حسب ما يستفاد من النصوص - انما يترتب على ما يصدق عليه النبات فلا يشمل غيره مما لا يصدق عليه هذا العنوان .
( الخامس ) - انه إذا ارتكب الحرام وقطع الشجرة فهل يجب عليه إعادتها أولا ؟ ؟
يمكن الاستدلال على وجوبها بصحيح حريز المتقدم لما فيه ( قال : ورأيته وقد نتف طاقة وهو يطلب ان يعيد إلى مكانها ) . وقال : صاحب الوسائل - قدس سره - في عنوان الباب : ( باب تحريم قطع الحشيش والشجر من الحرم للمحل والمحرم وقلعه فان فعل وجب إعادتها . إلخ ) وظاهر كلامه - قدس سره - كما ترى -