تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
( الثاني ) - الإشكال فيما رواه جميع بن دراج المتقدم ذكره من أنه كيف كان عليه السّلام يقلع حشيش الحرم مع أنه حرام والجواب عن ذلك بأنه عليه السّلام كان طفلا فيحمل على كون القلع كان قبل التكليف ؛ كما أفاده صاحب الوسائل - قدس سره - ان قلت : أنه إذا كان كذلك لم نهاه الامام عليه السّلام بقوله : ( ان هذا لا يقلع ) قلت : يمكن أن يوجه بان المقصود منه هو بيان حكم قلع هذا الحشيش في نفسه لا نهيه عليه السّلام . وعلى فرض تسليمه نقول : انه نهى للتنزيه بالنسبة إليه . ثم أنه في البين احتمال آخر وهو كون المراد من أبى عبد اللَّه شخصا آخر غير الإمام الصادق عليه السّلام لان دركه لعلي بن الحسين عليهما السّلام غير معلوم ، مضافا إلى أنه ضعيف سندا على ما قيل فتدبر . ( الثالث ) ان مقتضى قوله عليه السّلام في صحيح حريز المتقدم : ( كل شيء ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين ) هو حرمة جميع التصرفات فيه لا خصوص القلع والقطع مع عدم التزام الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - به ولكن يمكن التفصي عن ذلك بوجوه : 1 - أن يقال أنه ليس له إطلاق ، لوروده في مقام التشريع . 2 - ان يقال : ان حرمة القطع والقلع بواسطة الأخبار المروية عنهم - عليهم السّلام - كانت مغروسة في ذهن الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - لكثرة سماعهم لذلك عنهم التي أوجبت انصراف قوله عليه السّلام : ( كل شيء ينبت في الحرم فهو حرام ) إلى حرمة القلع والقطع وهذا الاحتمال يكفي في عدم ثبوت حرمة مطلق التصرف فيه . 3 - أن يقال إن ما ورد في الأخبار الأخر من حرمة القطع والقلع مقيد لإطلاقه .