شرح
والحرج وعدم الاستطاعة العرفية ، وذلك بقرينة قوله عليه السّلام فيه : ( ان استطاع ) اللهم إلا أن يقال إن المراد من الاستطاعة فيه هو مطلق الأذية بقرينة قوله عليه السّلام بعده ( فإن كان . إلخ ) فتأمل قال في الجواهر : ( نعم قد يقال : ان المنساق من الأذية فيه وفي معقد نفي الخلاف الوصول إلى حد الضرورة التي يسقط معها التكليف خصوصا بعد عدم معروفية غيرها في سائر المقامات وموافقيته للاحتياط ) 2 - ان المستفاد من بعض الأخبار ترتب الحكم على القلم الذي هو عبارة عن مطلق الإزالة وهو أعم من القص المعبر به في كلمات الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - بناء على إرادة خصوص القطع بالمقص ( أي المقراض ) فعليه يكون المدار في ترتب الحكم على مطلق الإزالة .
3 - ان مقتضى صحيحة زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ( من قلم أظافيره ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه ، ومن فعليه متعمدا فعليه دم « 1 » هو عدم ترتب الكفارة إذا قلم أظافيره جاهلا أو ناسيا أو ساهيا ، وفي صحيح حماد عن أبي حمزة قال : سألته عن رجل قص أظافيره إلا إصبعا واحدا ، قال : نسي ؟ قلت : نعم ، قال : لا بأس « 2 » . وفي صحيح زرارة بن أعين قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول :
من نتف إبطه أو قلم ظفره أو حلق رأسه ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء ، ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة ) « 3 » .
وأما صحيح حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في المحرم ينسى فيقلم ظفرا من أظافيره ؟ قال : يتصدق بكف من الطعام ، قلت فاثنتين ؟ قال كفين ، قلت :
فثلاثة ؟ قال : ثلاث أكف . إلخ « 4 » فهو لأجل تسالم الأصحاب - رضوان اللَّه
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 10 من أبواب بقية كفارات الإحرام الحديث 5
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 10 من أبواب بقية كفارات الإحرام الحديث 4
« 3 » الوسائل ج 2 الباب 10 من أبواب بقية كفارات الإحرام الحديث 6
« 4 » الوسائل ج 2 الباب 12 من أبواب بقية كفارات الإحرام الحديث 3