تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
تحديد بالزائد والناقص ، فتكون الأذية محمولة على صورة خوف التلف ، بل يكون بينهما عموم من وجه ، تقريب ذلك : هو أنه ( تارة ) : لم تحصل له أذية فعلية من الدم ، لكنه يخاف التلف من كثرة الدم ، و ( أخرى ) : تحصل له أذية فعلية ولكنه لا يخاف التلف ، و ( ثالثة ) تحصل له أذية فعلية وخوف التلف ، وكيف كان فلا بد من الجمع بين هذه الأخبار ويمكن الجمع بينها بوجهين : ( الأول ) تقييد إطلاق الشرط المقابل للعطف بالواو لتكون النتيجة هو القول بأنه يشترط في جواز الحجامة اجتماع أمور ثلاثة [ - خوف التلف وعدم استطاعته من الصلاة - والأذية ] فكل منها جزء للشرط . ( الثاني ) - الجمع بينها بتقييد إطلاق الشرط المقابل للعطف بأو لتكون النتيجة هو القول بأنه يشترط في جوازها : [ أن يخاف التلف - أو لا يستطيع الصلاة - أو يتأذى من الدم ] لأنه بناء عليه تكون النتيجة إثبات العدل فيكون وجود أحدها كافيا في ترتب الحكم والعرف في المقام يساعد على الجمع بينها بالنحو الثاني ووجه ذلك واضح . « ( ينبغي هنا التنبيه على أمرين ) » ( الأول ) - جواز إخراج الدم الدمل بعصره ، وذلك اما للقول بخروجه عن الإدماء موضوعا ، فان عصر الدمل - كما قيل - إخراج للدم الحاصل لا أنه احداث للدم وإخراجه - كما في الحك إلى أن يدمي ، وفي السواك إلى أن يدمي - واما لتقييد إطلاق ما دل على حرمة إخراج الدم بما دل على جواز إخراج الدم الدمل وهو ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن المحرم يعصر الدمل ويربط على القرحة ؟ .
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 270 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي