تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شرح
بقرينة قوله عليه السّلام فيه : ( لا الا أن يخاف التلف ) : هو عدم استطاعته من الإتيان بطبيعة الصلاة حتى أدنى مرتبة منها لا عدم استطاعته من الإتيان بالصلاة التامة بطبيعتها الأولية 3 - إن مقتضى قوله عليه السّلام في بعض الأخبار المتقدمة : ( إذا أذاه الدم فلا بأس به ويحتجم ولا يحلق الشعر ) هو الاكتفاء بمطلق الأذية الحاصلة منه ولو أدنى درجة فنقيده بصورة وصول الأذية إلى حد خوف التلف وكذا نقيد بذلك إطلاق ما في خبر عبد الرحمن عن جعفر ( حفص خ ل ) بن موسى ( مثنى خ ل ) عن مهران بن أبي نصر وعلي بن إسماعيل عمار جميعا عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : سألناه ؟ فقال : في حلق القفاء للمحرم ( وخ ) إن كان أحدكم يحتاج ( أحد منكم خ ) يحتاج إلى الحجامة فلا بأس ، وإلا ( فيلزم خ ) فليزم ما جرى عليه الموسى إذا حلق « 1 » وذلك حيث إن الاحتياج له مراتب فنقيده بتلك الصورة وكذلك الكلام في قوله عليه السّلام في رواية زريح المحاربي : ( نعم إذا خشي الدم ) فبناء على ما ذكرنا صار دليل نفي العسر والحرج مقيدا فيما نحن فيه ، فلاحظ وتأمل واللَّه هو الهادي إلى الصواب . وكيف كان فقد تحصل : أن المذكور في الأخبار المروية عنهم عليهم السّلام في مقام تجويز الحجامة للمحرم أمور ثلاثة : 1 - خوف التلف . 2 - الأذية . 3 - عدم الاستطاعة من الصلاة ، اللهم الا أن يقال بملازمتها للأذية مطلقا ولخوف التلف ان فسرناها بعدم التمكن من الإتيان بطبيعة الصلاة فلا ينبغي عدها حينئذ أمرا على حدة ، والا لزم حد الخشية من الدم والاحتياج إلى الحجامة أيضا ، لكونهما مذكورين أيضا في أخبار الباب . 4 - ان خوف التلف ليس أخص من الأذية حتى يقال بعدم إمكانه ، إذ هو
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 62 من أبواب تروك الإحرام الحديث 6