تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
الأخبار المتقدمة المعتضدة بعمل الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - فالقول بالكراهة ضعيف ، فتدبر . ثم أنه يمكن الجمع بين الأخبار المتقدمة بوجه آخر وهو أن يقال إنه مع عدم الضرورة لا يمنع عن الاحتجام ما دام لم يكن مستلزما لإزالة شعره ، لعدم كون الحجامة في نفسها محرمة دون ما إذا كان مستلزما لذلك ؛ فتحمل الأخبار الناهية على صورة استلزام الاحتجام لإزالة الشعر وغيرها على صورة ما إذا لم يستلزم ذلك ، وأما مع الضرورة فيحكم بجوازه وان استلزم إزالة الشعر ، ولكن ينافي هذا الجمع قوله عليه السّلام في صحيح الحلبي المتقدم : ( لا الا أن لا يجد بدا فليحتجم ولا يحلق مكان المهاجم ) . وقوله عليه السّلام فيما رواه الحسن الصيقل المتقدم ذكره أيضا : ( لا الا أن يخاف التلف . إلخ ) . ويمكن الجمع بينها أيضا بحمل الأخبار الناهية على الكراهة ، كما أفاده صاحب المدارك - قدس سره - ، ولكن فيه ما عرفته غير مرة من أنه مع وجود الجمع الموضوعي لا تصل النوبة إلى الجمع الحكمي ، لتقدمه رتبة على الجمع الحكمي ، فالمتعين ما ذكرنا : من أن مقتضى الجمع بينها إن الحجامة جائزة مع الضرورة ومحرمة مع عدمها . « ( ثم إن تنقيح المسألة يتم بذكر أمور ) » 1 - إن مقتضى قوله عليه السّلام فيما رواه الصيقل : ( لا إلا أن يخاف التلف ) ونحوه في خبر أبي جعفر عليه السّلام : ( لا يحتجم المحرم إلا أن يخاف على نفسه ) هو عدم ارتفاع حرمة الحجامة بمجرد طرو الضرورة ما لم تصل إلى حد خوف التلف . 2 - إن المراد من قوله عليه السّلام فيما رواه الصيقل : ( ولا يستطيع الصلاة )
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 268 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي