شرح
« ( إيقاظ ) » ان المستفاد من بعض أخبار المتقدم عدم الاكتفاء فيه بمطلق الأذية - من حر أو برد - ما لم تصل إلى حد لا يمكن تحملها عادة على وجه يسقط التكليف معها ، كموثق عمار المتقدم ذكره في الطائفة الثانية من الروايات : لما فيه : ( سألته عن المحرم يظلل عليه وهو محرم ؟ . قال : لا إلا مريض ، أو من به علة ، والذي لا يطيق حر الشمس ) وكصحيح ابن الحجاج المتقدم ذكره في الطائفة السادسة من الروايات ، لما فيه : ( هو أعلم بنفسه إذا علم أنه لا يستطيع أن تصيبه الشمس فليستظل منها ) ، ولعله لذا كان المحكي عن الشيخين وكذا ابن إدريس : اعتبار الضرر العظيم في جواز التظليل ؛ بناء على إرادة ما يسقط معه التكليف من العظيم - كما في غير المقام - لعدم قيام دليل تعبدي على اعتبار أزيد منه .
كما أنه يمكن أن يقال بعدم الدليل على الاكتفاء بالأقل منه بعد ظهور النصوص المتقدمة فيما ذكرنا . فبها نقيد إطلاق بعض النصوص الدال على الاكتفاء بمطلق الأذية في جواز التظليل للمحرم ؛ كصحيح محمد بن إسماعيل بن بزيع عن الرضا عليه السّلام قال : وسأله رجل عن الظلال للمحرم من أذى مطر أو شمس وأنا أسمع فأمر ان يفدى شاة ويذبحها بمنى « 1 » ورواه الشيخ - رحمه اللَّه تعالى - بإسناده عن أحمد ابن محمد ورواه الصدوق - قدس سره - عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن مثله إلا أنه قال : ( في أذى : من مطر أو شمس ) أو قال : من علة ، وزاد : وقال :
نحن إذا أردنا ذلك ظللنا وفدينا « 2 » وخبر إبراهيم بن أبي محمود قال : قلت للرضا عليه السّلام المحرم يظلل على محمله ويفدي إذا كانت الشمس والمطر يضران به ؟ قال : نعم ،
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 6 من أبواب بقية كفارات الإحرام الحديث 6
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 6 من أبواب بقية كفارات الإحرام الحديث 7