شرح
باعتبار عدم كونه على الرأس » .
« ( ثم إنه ينبغي هنا التنبيه على أمور ) » 1 - انه إذا أراد الإحرام وعلم بأنه سيضطر إلى التظليل لم يضر ذلك بصحة إحرامه ، لأنه لا يشترط في صحته ترك المحرمات ؛ ولذا لا يخرج عن الإحرام بإتيان المحرمات ، وانما يخرج منه بالمحلل الخاص ، فلا يقاس المقام بباب الصوم ، لأنه يشترط في صحة الصوم ترك أمور معدودة إلى المغرب فلو لم ينو الإمساك إلى المغرب عن الأمور المعينة لم ينو الصوم .
2 - انه إذا اضطر إلى التظليل من أول الإحرام ، كما إذا فرض انحصار المركوب بالطائرة ولم يمكن رفع سقفها فحينئذ يشكل الأمر بناء على كون الإحرام عبارة عن توطين النفس على التروك وهذا بخلاف ما إذا قلنا بأنه عبارة عن نية الأعمال مع لبس الثوبين أو مع التلبية أيضا من دون دخل للتوطين فيه ، ولكن يمكن أن يقال بأنه لا يضر ذلك بإحرامه ، ويمكن تنظيره بباب النذر فيما إذا نذر شيئا مع علمه بمخالفته اختيارا ولكن لا مع عدم القدرة حتى يقال بعدم انعقاد نذره ، ولكن في باب النذر أيضا لا يتم بناء على القول بان النذر عبارة عن البناء على الأمر الكذائي ، لأنه على هذا ينافيه البناء على خلافه . نعم إذا قلنا إنه معاهدة مع اللَّه تبارك وتعالى فلا منافاة كما لا يخفى .
ويمكن التفصي عن الاشكال - بناء على القول بأنه عبارة على توطين النفس على ترك المحرمات - بتقريب : انه انما يحب توطين النفس عليه بالمقدار الممكن فلا مانع من أن يوطن نفسه على ترك ما لم يضطر اليه من المحرمات ، لان اللَّه تبارك وتعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها . هذا بناء على القول بأنه عبارة عن توطين النفس