ولو زامل عليلا أو أمرية اختص العليل والمرأة بجواز التظليل ( 1 )
شرح
صحيح حريز السابق الذي أفتى به غير واحد من الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - بل في الجواهر : « لا أجد فيه خلافا بينهم ولعله لضعفهم عن مقاومة الحر والبرد » فيه يقيد إطلاق ما دل على حرمة التظليل للمحرم .
( 1 ) هذا هو المعروف بين الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - بل في الجواهر « بلا خلاف محقق أجده فيه » . ويدل عليه - مضافا إلى إطلاق الأدلة - خبر بكر ابن صالح أو صحيحة قال : كتبت إلى ابن جعفر الثاني عليه السّلام ان عمتي معي وهي زميلتي ويشتد عليها الحر إذا أحرمت أفترى أن أظلل على وعليها ؟ . فكتب عليه السّلام : ظلل عليها وحدها « 1 » . ولا ينافيه خبر العباس بن معروف المتقدم ذكره في الطائفة الرابعة من الاخبار وهو قال : سألته عن المحرم له زميل فاعتل فظلل على رأسه إله أن يستظل ؟ فقال : نعم « 2 » أما « أولا » : فلضعف سنده بالإرسال و « ثانيا » :
فيمكن منع دلالته على خلاف ما دل عليه الخبر الأول لاحتمال عود الضمير في قوله :
« آله ان يستظل » إلى المريض الذي قد ظلل - كما ذكره الشيخ - رحمه اللَّه تعالى - في التهذيب على ما حكاه صاحب المدارك - قدس سره - ولكن الظاهر رجوع الضمير فيه إلى المحرم لأنه ورد في صدره : « عن المحرم له زميل » ولم يقل « سألته عن زميل مع المحرم » فظاهره - كما ترى - السؤال عن حكم المحرم دون الزميل فيدل على جواز الاستظلال للمحرم بنحو لا يقع تحت المظلة ؛ قال في الوسائل : بعد ما ذكره « أقول المراد ان للعليل أن يستظل لا للصحيح ، إذ ليس بصريح في غير ذلك قاله الشيخ وغيره ويحتمل التقية والضرورة قال في الجواهر : « لقصوره عن ذلك من وجوه ، بل عن الشيخ احتمال عود الضمير في قوله : « إله » إلى المريض ، وأولى من ذلك احتمال إرادة الاستظلال بما يحدث من ظل العليل الذي قد عرفت جوازه
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 68 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 68 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2