تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
ولو اضطر لم يحرم ( 1 )
شرح
أو الالتزام بالتروك ، وإلا فلا إشكال على المباني الأخر . قد عرفت تحقيق الكلام في هذا المقام مفصلا في الجزء الثاني عند البحث عن كيفية الإحرام وقد ذكرنا جميع الأخبار واتضح بمقتضى الجمع بين الأخبار كون الإحرام عبارة عن إنشاء الالتزام بالتروك ، وقلنا : ان التلبس بمحظورات الإحرام حين الإحرام لا يمنع عن انعقاده ، لعدم كونه عبارة عن نية التروك حتى ينافي ذلك العلم بارتكابها ، بل انما هو عبارة عن الإنشاء ؛ وذلك لا ينافي التلبس بها ، نظير من ينشئ تمليك المال للغير ومع ذلك يتصرف فيه غصبا وحرمة تلك المحرمات انما هي حكم المحرم ولا يضر مخالفته بنفس الإحرام ولو حين الإحرام ، فقد ظهر أنه مع اضطراره حين الإحرام يظلل ؛ ولا يضر ذلك بإحرامه ، كما أن الأمر كذلك إذا اضطر إلى محرم آخر . ( 1 ) ما أفاده المصنف - قدس سره - من عدم حرمة التظليل على المحرم لو اضطر اليه مما لا ينبغي الإشكال فيه ، وهو المعروف بين الفقهاء - قدس اللَّه تعالى أسرارهم - بل في الجواهر : ( بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه وهو الحجة . إلخ ) . ويدل عليه - مضافا إلى اتفاق الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - الأخبار المتقدمة في الطائفة الثانية وغيرها في رواية عبد اللَّه بن المغيرة : ( قلت : أفأظلل وأكفر ؟ قال : لا قلت : فان مرضت ؟ قال : ظلل وكفر ) في موثق ابن عمار : ( عن المحرم يظلل عليه وهو محرم ؟ قال : لا إلا مريض أو من به علة ونحوهما غيرهما من الأخبار .