تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شرح
بالإضحاء لأن مقتضى إطلاقها - كما ترى - هو حرمة التستر عليه حتى في حالة الوقوف وبقصة محاجة أبى الحسن عليه السّلام مع أبي يوسف السائل عن الفرق بين ظل المحمل وظل الخباء منه فنقضه عليه السّلام بقضاء الحائض الصيام دون الصلاة ، حيث قال : ( ما تقول في التظليل للمحرم ؟ قال : لا يصلح ، قال : فيضرب الخباء في الأرض ويدخل البيت ؟ قال : نعم ، قال : فما الفرق بين هذين ؟ . قال : أبو الحسن عليه السّلام ما تقول : في الطامث أتقضى الصلاة ؟ . قال : لا ، قال : فتقضي الصوم ؟ . قال : نعم ، قال : ولم ؟ . قال هكذا جاء ، فقال أبو الحسن عليه السّلام : وهكذا جاء هذا . إلخ ) . وقد تقدم ذكره بتمامه في الطائفة الثانية من الأخبار ، وكيف كان فلو كان فرق بين التظليل حال السير وحال الوقوف لم يحتج إلى الجواب نقضا بل أجابه حلا وهو جواز التظليل في الخباء ونحوه لأجل كونه واقفا ، اللهم إلا أن يناقش فيه بأن أبا يوسف لم يكن يدرك الجواب الحلي ، ولذا أجابه بالجواب النقضي ، مضافا إلى أن مقتضى إطلاقه هو التعميم فتدبر . ( السادسة ) - أنه يجوز للمحرم أن يستتر بعود أو بيده أو غيرها من أعضاء بدنه ، وهو المعروف بين الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - ، ويدل على ذلك ما في حديث محمد بن فضيل المتقدم في الطائفة الرابعة ، لما فيه : ( كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يركب راحلته فلا يستظل عليها ، وتؤذيه الشمس ، فيستر بعض جسده ببعض ، وربما يستر وجهه بيده . إلخ ) وصحيح معاوية بن عمار وخبر المعلى بن خنيس المتقدم ذكرهما في الطائفة الخامسة ، ولا ينافيها صحيح سعد الأعرج الدال على النهي أن يستتر المحرم بيده أو بعود ، لأنه محمول على الكراهة - كما أفاده صاحب الوسائل - قدس سره - وقد تقدم ذكره في الطائفة الخامسة من الأخبار