تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
لهذا التعليل وجه - كما أفاده صاحب الحدائق - قدس سره . وأما الأخبار الناهية عن الركوب في القبة ونحوها المتقدمة ذكرها في الطائفة الثانية من الأخبار لا تقضى كون العلة في التحريم هو الاستتار ، حتى أنه لو لم يستتر بها فلم يضره الاستظلال بغيرها مما لا يوجب الاستتار ؛ وعلى فرض تسليم ذلك لا تقيد الأخبار الآمرة بالإضحاء والأخبار الناهية عن التستر ، وذلك ضرورة : أن القبة والكنيسة والمحمل ونحوها وإن كانت مانعة عن الشمس من فوق لكنها فرد من أفراد الضحى كما لا يخفى . ( الثالثة ) - ان ما ذكرنا من حرمة التظليل إنما يختص بحالة الركوب وأما المشي في ظل المحمل فلا ينبغي الإشكال فيه وهو المعروف بين الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - قال في المسالك : ( يتحقق التظليل بكون ما يوجب الظل فوق رأسه كالمحمل فلا يقدح فيه المشي في ظل المحمل ونحوه عند ميل الشمس إلى أحد جانبيه وان كان قد يطلق عليه التظليل لغة وانما يحرم حالة الركوب فلو مشى تحت ظل المحمل كما لو مر تحت الحمل والمحمل جاز وفي الروضة في شرح قول الشهيد : [ والتظليل للرجل الصحيح سائرا ] قال : ( فلا يحرم نازلا إجماعا ولا ماشيا إذا مر تحت المحمل ونحوه والمعتبر منه ما كان فوق رأسه فلا يحرم كون تحت ظل المحمل عند ميل الشمس إلى أحد جانبيه ) وأطلق في القواعد وما سمعته من المنتهى جواز المشي تحت الظلال كمحكى النهاية والمبسوط والوسيلة والسرائر والجامع ويمكن الاستدلال على ذلك بخبر الاحتجاج المتقدم ذكره في الطائفة الثالثة من الأخبار لما فيه : ( أفيجوز أن يمشى تحت الظلال مختارا ؟ فقال : نعم ) وبصحيح إسماعيل بن بزيع قال : كتبت إلى الرضا عليه السّلام هل يجوز للمحرم أن يمشى تحت ظل المحمل : فكتب : نعم « 1 » . فيقيد بهما إطلاق الأخبار الآمرة بالإضحاء والأخبار
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 67 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1