شرح
ورد أيضا في الاخبار من النهى عن التظليل والاستظلال أيضا ظاهر فيه .
وكيف كان فيمكن ان يقال : ان الوجه في حرمتها هو لأجل منعها عن وقوع الشمس عليه ، ويدل عليه ما في محاجة موسى بن جعفر عليه السّلام مع محمد بن الحسن من أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ( كشف ظلاله ومشى تحت ظل المحمل ) .
مضافا إلى أنه يمكن أن يقال : انه يستفاد من الاخبار الآمرة بالإضحاء ان تمام العلة هو وجوب الضحى والنهى عن الركوب في القبة ونحوها لأجل انه ترك للضحى الواجب ، فعليه يحكم بعدم حرمة التستر في الليل وفي النهار إذا كان في الهواء غيم .
( الخامسة ) - أنه هل يختص الحكم في المقام بحال السير أو يعم حالة التوقف .
يمكن أن يقال بالأول ؛ وذلك لإمكان القول بعدم شمول الأخبار الناهية عن الركوب في القبة والمحمل والكنيسة ونحوها للثاني للانصراف . وكذا ما دل على حرمة التظليل ، لإمكان القول بأنه عبارة عن احداث الظل حال السير وكذلك الأخبار الدالة على حرمة الاستظلال لإمكان منع استفادة الإطلاق منها بحيث تشمل حال الوقوف . مضافا إلى أنه يمكن الاستدلال على اختصاص الحكم بحال السير بما في حديث محمد بن فضيل المتقدم ذكره في الطائفة الرابعة من الاخبار من الفرق بين ظل المحمل ودخول الخباء قال فيه ( يا أبا الحسن ما تقول في المحرم يستظل على المحمل ؟ فقال له : لا ، قال : فليستظل في الخباء ؟ فقال له : نعم ) ومنه يعلم أن المحرم هو الاستظلال حال السير لا حال التوقف لكون الخباء واقفا ، اللهم إلا أن يناقش فيه بأنه كما يحتمل أن يكون الوجه في ذلك هو وقفته ، كذلك يحتمل أن يكون الوجه في ذلك كونه نازلا .
يمكن أن يقال بالثاني وهو شمول الحكم حال الوقوف للاخبار الآمرة