تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
الناهية عن التستر فتأمل . ( الرابعة ) - أنه هل الواجب على المحرم هو ترك التستر عن الشمس أو الواجب عليه ترك ذلك مطلقا ولو لم تكن الشمس موجودة ؟ قد يقال بالثاني ويمكن الاستدلال لذلك بوجوه : ( الأول ) - إطلاق ما دل على النهى عن الركوب في القبة ونحوها لدلالته على وجوب ذلك مطلقا حتى في الليل وفي النهار مع وجود غيم فيحكم بحرمة ذلك عليه وان لم يحصل التستر عن الشمس له . ( الثاني ) - إطلاق الأخبار الآمرة بالإضحاء بناء على تفسيرها بترك التستر بالبروز تحت السماء . ( الثالث ) - ما ورد في صدر حديث عثمان الكلابي المتقدم ذكره في الطائفة السادسة من الأخبار قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام ان علي بن شهاب يشكو رأسه والبرد شديد ويريد أن يحرم ؟ فقال : ان كان كما زعم فليظلل . إلخ . لأن التظليل من البرد يصلح للقرينية على عدم كون المراد من التظليل ما لا يصدق في الليل ، وبه يعلم أن المراد من قوله عليه السّلام من الاضحاء في ذيله : ( وأما أنت فأضح لمن أحرمت له ) هو ترك التستر من السماء . ( الرابع ) - انه يمكن استفادة ذلك أيضا مما دل على النهى عن التظليل عن المطر وقد تقدم ذكره في الطائفة الرابعة من الأخبار . ( الخامس ) - ما دل على النهى عن ضرب الظلال له ، بتقريب : انه لا يشترط في صدق المظلة حصول الظل الفعلي منها بل صرف وجود الشأنية لها كاف في صدق هذا العنوان عليه ، نظير صدق المفتاحية على المفتاح وان لم يتلبس بالفتح أبدا فعليه يحكم بالحرمة حتى في الليل . اللهم إلا أن يقال : ان ظاهر في حصول فعلية الظل ، وما