تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
( الثانية ) - قال في كشف اللثام : ( وفي الدروس هل التحريم في الظل لفوات الضحى أو لمكان الستر فيه ، نظر لقول عليه السّلام : ( أضح لمن أحرمت له ) والفائدة في من جلس في المحمل بارزا للشمس ، وفي من تظلل به وليس فيه يعنى يجوز الأول على الثاني دون الأول والثاني بالعكس وفي الخلاف لا خلاف ان للمحرم الاستظلال بثوب ينصبه ما لم يمسه فوق رأسه وقضيته اعتبار المعنى الثاني ) ولكن الظاهر من الأخبار هو المعنى الأول ، لما عرفت من تكرار الأمر بالإضحاء فيها على وجه يظهر منه كون العلة في حرمة التظليل فوات الاضحاء الذي يكون المراد به - كما في المنتهى - البروز للشمس وكذلك في اللغة [ 1 ] وان ورد في بعض الروايات المتقدمة في الطائفة السادسة : قوله عليه السّلام ( أضح لمن أحرمت له ) لكن الأضحاء فيه للَّه تعالى ليس بمعنى عدم التستر منه لأنه غير معقول لبروزه للَّه تعالى دائما ، وإنما يكون معنى ( لمن أحرمت له ) هو كون ضحاك لأجله ، فعليه أن يبرز ويظهر نفسه للشمس لأجل من أحرم له ويمكن تأييد ما ذكرنا بما علل في بعض الأخبار المتقدمة : ( من أن الشمس تغرب بذنوب المجرمين ) يعنى بسبب بروزهم لها وصبرهم على حرارتها ، فلو جاز أن يستتر المحرم أو يستظل بالثوب على رأسه ما لم يمسه - كما نقله عن الخلاف - لم يكن
هامش
[ 1 ] في نهاية ابن أثير : وضحى ظله اي مات يقال ضحى الظل إذا صار شمسا فإذا صار شمسا فقد بطل صاحبه ومنه حديث الاستسقاء : « اللهم ضاحت بلادنا وأغبرت أرضنا اي برزت للشمس وظهرت لعدم النبات فيها وهي فاعلت من ضحى مثل رامت من رمى وأصلها ضاحيت ومنه حديث ابن عمر رأى محرما قد استظل فقال : « اضح لمن أحرمت له » أي أظهر واعتزل لكن يقال ضحيت للشمس وضحيت أضحى فيها إذا برزت لها وظهرت قال الجوهري : ( يرويه المحدثون « اضح » ( بفتح الألف وكسر الحاء ) وانما هو بالعكس انتهى ) ونقل في الوافي عن الأصمعي انما هو بكسر الألف وفتح الحاء من ضحيت أضحى لأنه إذا أمره بالبروز للشمس ومنه قوله تعالى * ( أَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها ولا تَضْحى ) * انتهى