شرح
ثم أنه بناء على عدم تمامية ما ذكرنا فلا محالة تقع المعارضة بينهما ، فلا بد من الجمع ، ويمكن الجمع بينهما بحمل أخبار المنع على الأفضلية ، ونتيجة ذلك هو كراهة التظليل واستحباب تركه ، وهذا هو القول الثالث من الأقوال في هذه المسألة الذي تقدم نسبته في صدر المبحث إلى ابن الجنيد . و ( فيه ) : انه لا تصل النوبة إليه ، لأنه جمع حكمي ، وقد ذكرنا غير مرة : أنه لا تصل النوبة إليه ما دام كان الجمع الموضوعي ممكنا ، لتقدمه رتبة على الجمع الحكمي ، ففي مفروض المقام يمكن الجمع بينهما بالجمع الموضوعي ، وذلك بما تقدم في الطائفة الثانية من النصوص وغيرها من باقي الطوائف ما يدل على التفصيل بين صورة الضرورة وعدمها في الحكم بالجواز على الأول ، وبعدمه على الثاني كما في موثق إسحاق بن عمار المتقدم في الطائفة الثانية من الأخبار ذكره : ( عن المحرم يظلل عليه وهو محرم ؟ قال : لا ، إلا مريض أو من به علة والذي لا يطيق حر الشمس ) ونحوه غيره ، فبشهادة هذه الأخبار تجمع بينهما : فعليه يحمل ما دل على جواز التظليل على صورة الضرورة ؛ وما دل على عدم جوازه على غيرها .
« ( إيقاظ ) » هو ان صاحب الجواهر - قدس سره - وان ادعى الإجماع على الحرمة ما عدا الإسكافي ، لكنه لا مجال له في هذه المسألة بعد وضوح المدرك في نظرهم واستنادهم ظاهرا إلى ظهور الأخبار ، وقد ذكرنا غير مرة : ان مجرد الإطباق والاتفاق ليس من الإجماع الكاشف عن رأى المعصوم عليه السّلام أو عن رضاه مضافا إلى أن أصل ادعاءه الإجماع لا يخلو من الاشكال ، لعدم اطلاعه على جميع الفتاوى الصادرة من