تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
( الأول ) - الأصل « وفيه » : أنه مقطوع بالنصوص المتقدمة الدالة على الحرمة . ( الثاني ) - الأخبار الدالة على جواز التظليل وقد تقدم ذكرها في الطائفة الأولى من الروايات في صحيح الحلبي منها : « عن المحرم يركب في القبة ؟ قال : ما يعجبني . إلخ » وفي صحيح علي بن جعفر : « أظلل وأنا محرم ؟ فقال : نعم » . وفي صحيح جميل : « لا بأس بالظلال للنساء وقد رخص فيه للرجال » و « فيه » . أنه لا يخلو جميعها من حيث الدلالة عن المناقشة والاشكال : أما [ في الأول ] فلعدم صراحة قوله عليه السّلام فيه « ما يعجبني » في الجواز فيمكن حمله على الحرمة ؛ بقرينة الأخبار الناهية عن التظليل الظاهرة فيها وقد تقدم ذكرها في الطائفة الثانية وغيرها من باقي الطوائف ، مضافا إلى أنه يمكن أن يقال بدلالته على الحرمة ؛ لإمكان استفادة ذلك من الاستثناء الموجود فيه وهو قوله عليه السّلام : [ إلا أن يكون مريضا ] لأنه بالمفهوم يدل على حرمة التظليل عليه أن لم يكن مريضا فتأمل وأما [ في الثاني ] فلأنه ( أولا ) قضية في واقعة ، فلا يمكن القول بالتعميم إلا مع القرينة و ( ثانيا ) : أنه لا تقاوم الأخبار الناهية عنه المؤيدة بعمل المشهور ، فيتعين حملها على صورة الضرورة . وأما [ في الثالث ] فلاحتمال كون الترخيص فيه لأجل الضرورة - كما أفاده بعض - بل قيل : انه المنساق منه لأن الرخصة انما يطلق غالبا على ما منع منه أولا ثم أذن فيه لضرورة - كأكل الميتة وعلى - فرض تماميته لا يقاوم الأخبار المتقدمة الناهية الظاهرة في الحرمة ، بل صراحة بعضها في ذلك مضافا إلى أنه قيل يمكن حمله على التقية ، لموافقته لمذهب الشافعي ، ولكن الظاهر : أن الشافعي لم يكن في زمان الصادق عليه السّلام فعلى فرض ثبوت موافقته لمذهب أبي حنيفة يمكن حمله على التقية فتدبر .