شرح
أن رسول صلَّى اللَّه عليه وآله كشف ظلاله في إحرامه ويمشى تحت الظلال وهو محرم ؛ ان أحكام اللَّه يا محمد لا يقاس ، فمن قاس بعضها على بعض فقد ضل سواء السبيل فسكت محمد بن الحسن لا يرجع جوابا « 1 » ونحوها غيرها من الاخبار المروية عنهم عليهم السّلام .
( الطائفة الرابعة ) - ما دلت على حرمة الاستظلال على المحرم وهو كما ترى أعم من التظليل - منها : 1 - ما رواه جعفر بن محمد المثنى الخطيب عن محمد بن الفضيل وبشير ( بشر خ ل ) بن إسماعيل قال : قال لي محمد إلا أسرك ( أبشرك خ ) يا بن مثنى ؟ فقلت :
بلى ، فقمت اليه فقال : دخل هذا الفاسق آنفا فجلس قبالة أبي الحسن عليه السّلام ثم أقبل عليه فقال : يا أبا الحسن ما تقول : في المحرم يستظل على المحمل ؟ فقال له : لا ، قال : فليستظل في الخباء ؟ فقال له : نعم ، فأعاد عليه القول شبه المستهزء يضحك يا أبا الحسن فما فرق بين هذا ؟ فقال : يا أبا يوسف ان الدين ليس بقياس كقياسكم أنتم تلعبون انما صنعنا كما صنع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وقلنا كما قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يركب راحلته فلا يستظل عليها وتؤذيه الشمس ، فيستر بعض جسده ببعض ، وربما يستر وجهه بيده وإذا نزل استظل بالخباء وفي البيت والجدار « 2 » .
2 - ما رواه الحسين بن مسلم عن أبا جعفر الثاني عليه السّلام أنه سئل ما فرق بين الفسطاط وبين ظل المحمل ؟ فقال : لا ينبغي أن يستظل في المحمل ، والفرق بينهما ان المرأة تطمث في شهر رمضان فتقضي الصيام ولا تقضى الصلاة قال : صدقت جعلت فداك قال الصدوق : يعنى ان السنة لا يقاس . ورواه في المقنع مرسلا « 3 » .
3 - ما رواه عبد اللَّه بن المغيرة عن أبي الحسن عليه السّلام لقوله عليه السّلام في ذيله :
( ما من حاج يضحى ملبيا حتى تغيب الشمس إلا غابت ذنوبه معها ) وقد تقدم ذكره
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 66 من أبواب تروك الإحرام الحديث 6
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 66 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1
« 3 » الوسائل ج 2 الباب 66 من أبواب تروك الإحرام الحديث 3