شرح
جسده ببعض » وأما خبر سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انه سأل عن المحرمة ؟ فقال ان مر بها رجل استترت منه بثوبها ولا تستتر بيدها من الشمس « 1 » فهو كما أفاده صاحب الجواهر - قدس سره - محمول على ضرب من الكراهة وأما نومها عليه ، فلا ينبغي الإشكال فيه ، ويدل عليه ما في ذيل صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت : المحرم تؤذيه الذباب حين يريد النوم يغطى وجهه ؟ قال : نعم ولا يخمر رأسه والمرأة المحرمة لا بأس بأن يغطى وجهها كله عند النوم « 2 » ومما ذكرنا ظهر ضعف ما في كلام بعض الأصحاب وهو : ( وفي جواز نومها على ظاهر وجهها نظر من عدم تسميته سترا عرفا كالرأس ، ومن استثناء الرأس لضرورة النوم الطبيعي بخلاف الرأس ) .
3 - أجمع الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - على أنه لا فرق في حرمة تغطية وجهها عليها بين الكل والبعض لما سمعته في الرجل بالنسبة إلى رأسه ، ولما رواه جعفر عن أبيه عليه السّلام قال : المحرمة لا تتنقب ، لأن إحرام المرأة في وجهها وإحرام الرجل في رأسه « 3 » بل لا بد ان يحكم بوجوب كشف بعض رأسها عليها مقدمة لكشف تمام الوجه كما يجب على الرجل المحرم كشف بعض الوجه مقدمة لكشف تمام الرأس نعم ، قد اجتمع في المرأة عند الصلاة فعلان واجبان متنافيان في الحدود ، وهما الوجه ؛ فإنه يجب عليها كشفه ، كما يجب ستره ، فمقدمة الواجب متعارضة فيهما فحينئذ هل يتعين تقديم جانب الرأس أو جانب الوجه ؟ ؟ . ففي المدارك . ما لفظه :
« ويستثني من الوجه ما يتوقف عليه ستر الرأس ، فيجب في الصلاة تمسكا بمقتضى العمومات المتضمنة لوجوب ستره السالمة عما يصلح للتخصيص . إلخ » قال في
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 48 من أبواب تروك الإحرام الحديث 10 وأورده بتمامه في الباب 33 من أبواب الإحرام الحديث 7
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 59 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1
« 3 » الوسائل ج 2 الباب 48 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1