شرح
متنقبة وهي محرمة ؟ فقال : أحرمي وأسفري ؛ وأرخى ثوبك من فوق رأسك فإنك إن تنقبت لم يتغير لونك فقال : له رجل : إلى أين ترخيه ؟ فقال يغطى عينها ، قال قلت :
يبلغ فمها ؟ . قال : نعم « 1 » وخبر أحمد بن محمد ( ابن أبي نصر خ ) عن أبي الحسن عليه السّلام قال :
مر أبو جعفر بامرأة استترت بمروحة ؛ فأماط المروحة بنفسه عن وجهها « 2 » .
ورواه الصدوق - رحمه اللَّه تعالى - مرسلا إلا أنه قال « فأماط المروحة بقضيبه » ورواه الحميري في « قرب الإسناد » عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر مثله وخبر ابن عيينة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام ما يحل للمرأة أن تلبس من الثياب وهي محرمة ؟ قال الثياب كلها ما خلا القفازين والبرقع والحرير . إلخ « 3 » ونحوها غيرها من الأخبار الواردة عنهم - عليهم السّلام .
ثم إن تنقيح هذه المسألة يتوقف على الإشارة إلى أمور :
1 - انه ذكر جمع من الأصحاب أنه لا فرق في تحريم تغطية وجهها بين ان تغطية بثوب أو غيره نحو ما سمعته في رأس الرجل المحرم ، ضرورة : اتحاد الوجه معه بالنسبة إلى ذلك ، كما أفاده صاحب الجواهر - قدس سره . ولكن في المدارك بعد ما نقل عن الأصحاب ذلك قال : « وهو مشكل » نحو ما سمعته هناك ولكن قد عرفت ما فيه من الاشكال وقد ذكرنا كلامه بطوله في الجهة الأولى في صدر هذا المبحث ومن أراد الوقوف عليه فليراجعها .
2 - انه لا بأس ان تضع يديها على وجهها بعين ما سمعته في الرجل بالنسبة إلى رأسه ويدل عليه قوله « عليه السّلام » في صحيح معاوية بن عمار المتقدم هناك : « لا بأس أن يضع المحرم ذراعه على وجهه من حر الشمس ، وقال لا بأس ان يستر بعض
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 48 من أبواب تروك الإحرام الحديث 3
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 48 من أبواب تروك الإحرام الحديث 4
« 3 » الوسائل ج 2 الباب 33 من أبواب الإحرام الحديث 3