شرح
في قوله عليه السّلام ( إحرام الرجل في رأسه وإحرام المرأة في وجهها . إلخ ) ( الثاني ) - عدم الجواز وهو خيرة ابن أبي العقيل . واستدل للقول الأول - مضافا إلى ما عرفته في كلام صاحب الجواهر - بجملة من النصوص الكثيرة الواردة عنهم - عليهم السّلام - منها ما رواه محمد بن سنان عن عبد الملك القمي قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الرجل يتوضأ ثم يخلل وجهه بالمنديل يخمره كله ؟ قال :
لا بأس « 1 » ومنها : صحيح منصور بن حازم قال : رأيت أبا عبد اللَّه عليه السّلام وقد توضأ وهو محرم ثم أخذ منديلا فمسح به وجهه . « 2 » : ومنها صحيح حفص البختري عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السّلام قال : المحرم يغطى وجهه عند النوم والغبار إلى طرار شعره [ 1 ] « 3 » ومنها ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن المحرم هل يصلح له أن يطرح الثوب على وجهه من الذئاب وينام ؟ قال : لا بأس « 4 » ونحوها غيرها من الاخبار .
نعم في صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : يكره للمحرم أن يجوز بثوبه فوق أنفه ولا بأس ان يمد المحرم ثوبه حتى يبلغ انفه « 5 » وفي صحيح حفص البختري وهشام بن الحكم جميعا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : انما يكره للمحرم ان يجوز ثوبه انفه من أسفل وقال عليه السّلام ( أضح لمن أحرمت له ) « 6 » ومما ذكرنا ظهر لك ضعف ما ذهب اليه ابن أبي العقيل من القول بالحرمة .
هامش
[ 1 ] قال في الحدائق : « طرارة شعره اى منتهى شعره وهو القصاص الذي هو منتهى حد الوجه من الأعلى وفي اللغة : « ان طرة الوادي والنهر شفيره وطرة كل شيء طرفه »
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 59 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 61 من أبواب تروك الإحرام الحديث 3
« 3 » الوسائل ج 2 الباب 55 من أبواب تروك الإحرام الحديث 8
« 4 » الوسائل ج 2 الباب 59 من أبواب تروك الإحرام الحديث 3
« 5 » الوسائل ج 2 الباب 61 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1
« 6 » الوسائل ج 2 الباب 61 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2