وفي معناه الارتماس ( 1 )
شرح
عليهما السّلام في المحرم ؟ قال : له أن يغطى رأسه ووجهه إذا أراد أن ينام « 1 » فلا يصلح لمعارضته مع ما دل على الحرمة وذلك أما ( أولا ) : فلضعف سنده . وأما ( ثانيا ) :
على فرض تسليم تماميته من حيث السند إعراض الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - عنه الموجب لخروجه عن حيز دليل الحجية والاعتبار ، فلا عبرة به ، ويمكن أن يحمل على صورة الضرورة . ويمكن ان يشهد لذلك بما دل على جواز ذلك عند الضرورة كصحيح معاوية بن وهب ومحمد بن مسلم المتقدمين فتأمل .
( الثامنة ) - ان ما ذكرنا من حرمة التغطية انما يختص بحال الاختيار وأما في حال الاضطرار فلا إشكال ولا خلاف في تغطية رأسه ، لعموم ما دل على كون الضرورة مبيحة للمحظورات ، وقد ورد في ما نحن ما يدل على الجواز في خصوص بعض أفراد الضرورة ، كما في صحيح معاوية بن وهب المتقدم ذكره في الجهة السادسة قال عليه السّلام : ( لا بأس أن يعصب المحرم رأسه من الصداع ) وفي صحيح محمد بن مسلم المتقدم ذكره أيضا هناك : ( المحرم يضع عصام القربة على رأسه إذا استسقى ؟ قال : نعم )
( 1 ) ما أفاده المصنف - قدس سره - ان في معنى التغطية الارتماس في الماء هو الصواب ، ولا ينبغي الإشكال فيه ، وهو المعروف بين الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - بل في الجواهر : ( بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع عليه بقسميه . إلخ ) ويدل عليه مضافا إلى الاتفاق المزبور صحيح عبد الرحمن ( يعنى ابن أبي نجران ) عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : لا تمس الريحان وأنت محرم . إلى أن قال : ولا ترتمس في ماء تدخل فيه رأسك « 2 »
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 56 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 58 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1