تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
ملاصقا ؛ فلو رفعه عن الرأس بآلة بحيث يستر عنه الشمس ولم يصبه فالظاهر جوازه ولكن ما أفاده - قدس سره - إنما يتم ان أريد من الجواز من حيث التغطية ، لأن مفروض المقام لا يصدق عليه عنوان أنه ( غطى رأسه ) ولم يتحقق أيضا بهذا العمل عنوان آخر محرم عليه ، وإلا فلا يجوز ففي المفروض المقام وان لم يصدق عليه عنوان التغطية ولذا لا يمكن الحكم من هذه الجهة . ولكن يحكم بها من جهة أخرى وهو تحقق عنوان التظليل الذي ستعرف الكلام فيه مفصلا عند تعرض المصنف - قدس سره - له . ( الخامسة ) أنه هل يحرم ستر بعض الرأس أيضا أو لا ؟ . قال في المنتهى : ( يحرم تغطية بعض الرأس كما يحرم تغطيته لأن النهي عن إدخال الشيء في الوجود يستلزم النهى عن إدخال أبعاضه ) وقال في المدارك بعد نقل كلام المنتهى : ( وهو جيد لو ثبت ما ذكره ، لكنه غير ثابت والأجود الاستدلال عليه بما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد اللَّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول لأبي وشكى اليه حر الشمس وهو محرم وهو يتأذى به وقال : أترى أن استتر بطرف ثوبي ؟ . قال : لا بأس بذلك ما لم يصبك رأسك « 1 » فإن إطلاق النهي عن إصابة الثوب الرأس يقتضي ذلك كما هو واضح فتأمل . ( السادسة ) - أنه قد استثنى من حرمة تغطية الرأس شيئان : ( الأول ) - عصامة القربة على رأسه فإنه جائز وان تحقق بها ستر بعض الرأس اختيارا واضطرارا ، وهو المعروف بين الفقهاء - قدس اللَّه تعالى أسرارهم - ، بل الظاهر أنه المتسالم عليه بينهم ولم ينقل الخلاف من أحد منهم ، وقد نفي الخلاف عنه في الجواهر ؛ ويدل عليه مضافا إلى الاتفاق المزبور صحيح محمد بن مسلم أنه سأل
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 67 من أبواب تروك الإحرام الحديث 4
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 222 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي