تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
أبا الحسن عليه السّلام عن المحرم يجد البرد في أذنيه يغطيهما ؟ قال لا « 1 » فعليه لا يقدح حينئذ شهادة قوله عليه السّلام في الصحيح ( إحرام المرأة في وجهها وإحرام الرجل في رأسه ) أو العرف أو غير ذلك ، لعدم معارضتهم مع النص الصريح . نعم ، يجدى البحث عن ذلك بالنسبة إلى غير الأذنين مما هو خارج عن منبت الشعر ولم يرد دليل تعبدي على جواز تغطيته . ( الثانية ) - ان مقتضى إطلاق الأخبار الواردة في المقام هو عدم الفرق في حرمة التغطية بين جميع أفرادها من المعتاد منها ، كالعمامة والقلنسوة ، أو غيره كالثوب والطين والدواء والحناء وحمل متاع يستره وطبق ونحوه ، وهو المعروف بين الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - وفي الجواهر : ( كما قد صرح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافا ؛ بل عن التذكرة نسبته إلى علمائنا . إلخ ) ولكن في المدارك بعد ما نقل عن العلامة ما يدل على الفرق في التحريم بين أن يغطى رأسه بالمعتاد أو بغيره قال : ( وهو غير واضح ؛ لان المنتهى في الروايات المعتبرة تخمير الرأس ووضع القناع عليه والستر بالثوب لا مطلق الستر ، مع أن النهى لو تعلق به لوجب حمله على ما هو المتعارف فيه وهو الستر بالمعتاد . إلخ ) وتبعه على ذلك في الذخيرة على ما حكاه صاحب الجواهر - قدس سره - و ( فيه ) : مضافا إلى قوله عليه السّلام في حسنة عبد اللَّه بن ميمون المتقدمة : ( إحرام الرجل في رأسه ) وغيره من الإطلاقات واستثناء عصابة القربة من حرمة ستر الرأس الذي سيتضح لك مدركه في الجهة السادسة : ان النهى - عن ارتماس المحرم في الماء وإدخال الرأس فيه في الأخبار الكثيرة التي سنذكرها عند تعرض المصنف لحكم ما في معنى التغطية بناء على أنه من التغطية أو بمعناها ولذا لا يختص ذلك بالماء - ظاهر في عدم اعتبار
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 55 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1