شرح
المتعارف من الساتر وكذا ما سيجيء - ان شاء اللَّه تعالى - من الأخبار الدالة على منع المحرمة من تغطية وجهها بالمروحة بناء على أنها من غير المتعارف ، إذ من المعلوم تساويهما في ذلك غاية الأمر يكون الاختلاف بينهما في محل إحرامهما بالوجه والرأس . وكيف كان فلذلك كله كان الحكم مطلقا في مفروض المقام مفروغا عنه عند الفقهاء - قدس اللَّه تعالى أسرارهم - وقد نفي الخلاف في كلام بعضهم ، وظاهر بعضهم : الإجماع عليه والحاصل : ان الحكم في ما نحن فيه يدور مدار تحقق التغطية ولو حصلت بما ليس معتادا له .
هذا ولكن في التحرير والمنتهى جواز التلبيد له بأن يطلى رأسه بعسل أو صمغ ليجتمع الشعر ويتلبد فلا يتخلله الغبار ولا يصيبه الشعث ولا يقع فيه الدبيب وقال روى ابن عمر قال : ( رأيت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يهل ملبدا ) وحكاه في التذكرة عن الحنابلة ، وقد يشعر صحيح زرارة بمعروفية ذلك سابقا سأل الصادق عليه السّلام عن المحرم يحك رأسه أو يغتسل بالماء ؟ قال : يحك رأسه ما لم يتعمد قتل دابة ، ولا بأس أن يغتسل بالماء ويصب على رأسه ما لم يكن ملبدا فإن كان ملبدا فلا يفيض على رأسه الماء إلا من احتلام « 1 » . بل عن المقنع والدروس الفتوى بمضمونه ، ولكن قال في الجواهر ( وان كان هو غير صريح في جوازه مطلقا فضلا عنه اختيارا ، ولعل منع الملبد عن الصب احترازا عن سقوط الشعر ، وعلى كل حال فلا ريب في أن الأحوط ان لم يكن أقوى اجتنابه إذا كان بحيث يستر بعض الرأس . نعم ، لا بأس بالتوسد بالوسادة أو العمامة المكورة كما صرح به في التذكرة حيث قال على ما حكاه صاحب المدارك : ( ولو توسد بوسادة فلا بأس ، وكذا لو توسد بعمامة مكورة ، لأن المتوسد يطلق عليه عرفا أنه مكشوف الرأس وأستحسنه صاحب المدارك - قدس
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 أورد صدره في الباب 73 من أبواب تروك الإحرام الحديث 4 وذيله في الباب 75 منها الحديث 3