شرح
الكليني رحمه اللَّه تعالى عن علي عن أبيه عن حريز عمن أخبره عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام مثله إلا أنه قال : ( فالأول الخيار ) وخبر عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال :
قال اللَّه تعالى في كتابه * ( « فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ ) * . » إلى أن قال فمن عرض له أذى أو وجع فتعاطى مما لا ينبغي للمحرم إذا كان صحيحا فصيام ثلاثة أيام والصدقة على عشرة مساكين يشبعهم من الطعام والنسك شاة يذبحها فيأكل ويطعم وانما عليه واحد من ذلك « 1 » وما رواه محمد بن علي بن الحسين قال مر النبي صلَّى اللَّه عليه وآله على كعب بن عجرة الأنصاري وهو محرم وقد أكل القمل رأسه وحاجبيه وعينيه ؟ .
فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : ما كنت أرى ان الأمر يبلغ ما أرى ، فأمره فنسك نسكا لحلق رأسه ، لقول عز وجل * ( [ فَمَنْ كانَ ) * . ] إلى أن قال : فالصيام ثلاثة أيام والصدقة على ستة مساكين لكل مسكين صاع من تمر « 2 » إلى غير ذلك من النصوص المروية عنهم - عليهم السّلام - الدالة على المدعى .
4 - انه هل يختص الكفارة في صورة ما إذا اضطر إلى حلق الشعر وإزالته بما إذا كان رفع الشعر لأجل أذيته بشيء آخر أوجبه الشعر كالقملة والحرارة أو يعم حتى ما إذا كان نفس الشعر مضرا كما إذا كان نابتا في العين أو طال شعر الحاجبين بحيث غطى العين أو طال شعر الشارب بحيث غطى الفم به ، ذهب جماعة من الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - إلى الأول ، فمنهم صاحب المنتهى حيث قال : على ما حكى عنه صاحب المدارك - قدس سره - ( لو كان له عذر من مرض أو وقع في رأسه قمل أو غير ذلك من أنواع الأذى جاز له الحلق إجماعا للآية والأحاديث السابقة ثم ينظر فإن كان الضرر اللاحق به من نفس الشعر ؛ فلا فدية عليه ، كما لو نبت في عينه أو نزل شعر حاجبيه بحيث يمنعه الإبصار ؛ لأن الشعر أضر به فكان له إزالة
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 14 من أبواب بقية كفارات الإحرام الحديث 2
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 14 من أبواب بقية كفارات الإحرام الحديث 4