شرح
ضرره ، كالصيد إذا صال عليه وان كان الأذى من غير الشعر لكن لا يتمكن من إزالة الأذى إلا بحلق الشعر كالقمل والقروح برأسه والصداع من الحر بكثرة وجبت الفدية ، لأنه قطع الشعر لإزالة ضرر عينه ، فصار كما لو أكل الصيد للخمصة لا يقال : القمل من ضرر الشعر والحر سببه كثرة الشعر فكأن الضرر منه أيضا ، لأنا نقول : ليس القمل من الشعر وانما لا يمكنه المقام إلا بالرأس ذي الشعر ، فهو محل لا سبب ، وكذلك الحر من الزمان ؛ لان الشعر يوجد في البرد ولا يتأذى به فقد ظهر ان الأذى في هذين النوعين ليسا من الشعر ) .
ومنهم صاحب الدروس - قدس سره - حيث قال على ما حكاه صاحب الجواهر :
( لو نبت في عينيه شعر أو طال حاجبه فغطى عينيه فإزالة فلا فدية ولو تأذى بكثرة الشعر في الحر فإزالة فدى ، والفرق لحوق الضرر من الشعر في الأول ومن الزمان في الثاني ؛ وفي إزالته لدفع القمل الفدية ؛ لأنه محل المؤذي ؟ .
وفي كشف اللثام أبعد ما ذكر جواز الإزالة للضرورة وقال على ما في الجواهر :
( لكن لا يسقط لشيء من ذلك الفدية للنصوص إلا في الشعر النابت في العين والحاجب الذي طال فغطى العين ) ففي المنتهى والتحرير والتذكرة والدروس :
( ان لا فدية لازالتهما لان الضرر بنفس الشعر فهو كالصيد الصائل ) .
هذا ولكن في المدارك بعد ان حكى ما سمعته من المنتهى قال : ( وهو غير واضح والمتجه : لزوم الفدية إذا كانت الإزالة بسبب المرض أو الأذى الحاصل في الرأس مطلقا ، لإطلاق الآية الشريفة دون ما عدا ذلك ، لان الضرورة مسوغة لإزالته والفدية منتفية بالأصل .
والأقوى في النظر هو الحكم بلزوم الفدية مطلقا سواء كان الضرر الحاصل له من نفس الشعر أو من غيره من القمل والصداع الناشي من كثرة الشعر ، بل لا