شرح
هذا كله بناء على تسليم الملازمة وأما بناء على عدم تسليم ذلك فيحكم ثبوت الكفارة في إزالة كل شعر سواء كان من شعر الرأس أو غيره ، لإطلاق قوله عليه السّلام في صحيح الحلبي المتقدم : ( ان نتف المحرم من شعر لحيته وغيرها شيئا فعليه أن يطعم مسكينا في يده ) ولكن لا يمكن الحكم بحرمة إزالة كل شعر . لاختصها بما دل عليه النص والمفروض أنه لم يرد دليل مطلق يشمل كل شعر ، وأما ما في نسخ الرضوي على ما نقل عنه : ( ولا يأخذ المحرم شيئا من شعره ) وان دل على حرمة إزالة الشعر مطلقا ولكنه - كما ترى - لا يتم الاستدلال به من وجوه :
والحاصل : أنه لا يمكن الحكم بحرمة إزالة كل شعر ، لعدم قيام دليل معتبر عليه ، وإذا شك فالمرجع في الفرد المشكوك هو البراءة من الحرمة والكراهة . نعم الاحتياط من جهة وجود القول بالحرمة في المسألة مطلب آخر .
2 - أنه قد عرفت ان الدليل للحكم بالحرمة مطلقا في مفروض المقام منحصر بما مر من صحيح الحلبي ، ولكنه - كما ترى - مختص بالنتف فعليه لا يمكن الحكم بحرمة إزالة الشعر إذا كان بغيره . نعم ، ما مر عن بعض نسخ الرضوي وان كان مطلقا ولكن قد عرفت انه لا عبرة به اللهم إلا أن يقال إن الظاهر من النتف وغيره المذكور في الاخبار هو مطلق الإزالة فاختصاصه بالذكر انما يكون من باب المثال لكنه مشكل ، وذلك لان حمله على المثال خلاف الظاهر ولا يصار اليه إلا بالدليل .
ان قلت : يمكن التعدي عن المورد وهو نتف الشعر إلى غيره وهو إزالته بأي نحو كان بوحدة المناط . قلت : قد ذكرنا غير مرة ان المعتبر منه هو القطعي الذي لا يمكن تحصيله في الشرعيات وغاية ما يحصل هو الظن ولا دليل على اعتباره ونفس الشك في الحجية كاف في الحكم بعدم حجيته . نعم ؛ إذا حصل العلم بالمناط