تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
وان ذكره فيه كان من باب المثال فلا محيص حينئذ عن التعدي . ثم أنه قد يستدل لذلك بالإجماع ؛ ولكنه أيضا مشكل ، لاحتمال كونه مدركيا بل يمكن القطع بذلك ولكنه مع ذلك كله لا ينبغي ترك الاحتياط فتأمل 3 - أنه بناء على حرمة إزالة الشعر مطلقا انما يكون ذلك مختصا بحال الاختيار ؛ وأما في حال الاضطرار فلا بأس به ؛ كما قد صرح به غير واحد من الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - وفي المدارك : ( وأما جواز إزالته مع الضرورة فموضع وفاق بين العلماء ) وفي الجواهر أيضا بعد ما حكم بحرمة إزالة الشعر مطلقا قال : ( نعم مع الضرورة من أذية قمل أو قروح أو صداع أو حر أو غير ذلك لا أثم ، بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه . إلخ ) ويدل عليه - مضافا إلى الأصل ، ونفي الحرج - الآية الشريفة وهي : * ( ( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِه أَذىً مِنْ رَأْسِه فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) ) * وما رواه محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم عن عبد الرحمن ( يعنى ابن أبي نجران ) عن حماد عن حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : مر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله على كعب بن عجرة الأنصاري والقمل يتناثر من رأسه « وهو محرم » فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : « أتؤذيك هوامك ؟ . » فقال : نعم قال : فأنزلت هذه الآية * ( [ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِه أَذىً مِنْ رَأْسِه فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ] ) * فأمره رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بحلق رأسه وجعل الصيام ثلاثة أيام والصدقة على ستة مساكين لكل مسكين مدان والنسك شاة قال : وقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : وكل شيء في القرآن : أو فصاحبه بالخيار يختار ما شاء وكل شيء في القرآن : فمن لم يجد ، فعليه كذا ، فالأول بالخيار « 1 » ورواه
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 14 من أبواب بقية كفارات الإحرام الحديث 1
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 212 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي