شرح
بالحرمة وأما الكفارة فيمكن ان يقال بعدم ثبوتها عليه ، لان مقتضى الأصل عدمها بعد ظهور الأدلة المتقدمة في غير ذلك فلاحظ وتأمل واللَّه الهادي إلى الصواب .
7 - انه هل يجوز للمحرم ان يزيل شعر محرم آخر أو لا ؟ . المعروف بين الأصحاب هو الثاني بل قال في الجواهر : ( ان الظاهر عدم الخلاف ، بل ولا إشكال في عدم جواز إزالة المحرم شعر محرم غيره ، بل في المدارك الإجماع . إلخ ) .
والأقوى في النظر هو الحرمة وفاقا للمشهور ويقتضيه - مضافا الاتفاق المزبور - إطلاق الأدلة ، لأنه حسب المستفاد من إطلاقها هو عدم وقوع ذلك في الخارج من أي شخص كان فتدبر . وأما الانصراف إلى شعر نفسه فلا عبرة به لأنه بدوي فتدبر 8 - ان الظاهر : كون المحرم هو إزالة الشعر الحاصلة من الحلق والنتف ونحوهما ، فلا بأس بالحكم الذي لم يعلم بترتبها عليه ولم يكن قاصدا منه ذلك ، ولعل قوله عليه السّلام في صحيح معاوية بن عمار في جواب السؤال عن كيفية حك الرأس : ( بأظافيره ) : ظاهر فيما ذكرنا وأما وجوب الفداء على الشعر الساقط .
بمس اللحية على القول به فإنما يكون من قبيل وجوبه على الناسي والغافل عند القائل به ، وكيف كان فيدل على ثبوت الفداء ما رواه صفوان عن أبي سعيد عن منصور عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في المحرم إذا مس لحيته فوقع منها شعرة ؟ . قال : « يطعم كفا من من طعام أو كفين ، « 1 » وصحيح معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام :
المحرم يعبث بلحيته فيسقط منها الشعرة والثنتان ؟ قال : يطعم شيئا « 2 » وصحيح هشام بن سالم قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام إذا وضع أحدكم يده على رأسه أو لحيته
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 16 من أبواب بقية كفارات الإحرام الحديث 1
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 16 من أبواب بقية كفارات الإحرام الحديث 2