[ واستعمال دهن فيه طيب ]
واستعمال دهن فيه طيب ، فحرم بعد الإحرام ، وقبله إذا كان ريحه يبقى إلى بعد الإحرام ( 1 )
شرح
مما لا يمكن المساعدة عليه وذلك لان مقتضى صحيح ابن الحجاج المتقدم هو تحريم إظهاره للرجال في مركبها ومسيرها ، وليس فيه ما يدل على الاختصاص بالزوج لقوله عليه السّلام فيه : ( تحرم فيه وتلبسه من غير أن تظهره للرجال في مركبها ومسيرها ) .
ويندرج فيه الزوج والخادم والمحارم وغيرها ؛ فلا وجه لتخصيص الحكم بالزوج ، ولعل المصنف - قدس سره - انما خص الزوج لقوله عليه السّلام في خبر نضر بن سويد المتقدم : ( ولا حليا تتزين به لزوجها ) فإنه - كما ترى - يقتضي عدم تحريم ظهوره لغير زوجها ؛ ولكن لا يصلح جعل هذا دليلا على اختصاص الحكم بالزوج لاحتمال ان يكون ذلك لأجل العادة ، وإلا فغيره أولى ان لا تتزين به ولا تظهر له الحلي كما هو واضح .
( 1 ) ما أفاده - قدس سره - هو الصواب ؛ وهو المعروف بين الأصحاب بل الظاهر أنه المتسالم عليه بينهم ، وقال في الجواهر : ( بلا خلاف ولا إشكال ، بل في المنتهى : « أجمع علمائنا على أنه يحرم الادهان في حال الإحرام بالأدهان الطيبة ؛ كدهن الورد والبان والزيبق ، وهو قول عامة أهل العلم وتجب له الفدية إجماعا » إلى أن قال : وعلى كل حال فلا إشكال كما لا خلاف في حرمة الادهان به بعده ، بل وقبله إذ كان ريحه يبقى إلى الإحرام ، كما في القواعد ومحكي النهاية والسرائر بل في المدارك نسبته إلى الأكثر ، لحرمة الطيب للمحرم ابتداء واستدامة . إلخ واستدل لذلك مضافا إلى الاتفاق المزبور بصحيح ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لا تدهن حين تريد ان تحرم بدهن فيه مسك ولا عنبر من أجل أن رائحته تبقى في رأسك بعد ما تحرم وادهن بما شئت من الدهن حين