[ ولبس المرأة الحلي للزينة ]
ولبس المرأة الحلي للزينة ( 1 )
شرح
( 1 ) ما أفاده المصنف - قدس سره - من حرمة لبس الحلي على المرأة للزينة مما لا إشكال فيه ، وقد صرح به غير واحد من الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - بل لعله المشهور بل في المدارك نفي الاشكال فيه ؛ واستدل لذلك بصحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ( المحرمة تلبس الحلي كله إلا حليا مشهورا للزينة « 1 » ) . وحسن الكاهلي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه قال : ( تلبس المرأة الحلي كله إلا القرط المشهور والقلادة المشهورة « 2 » ) هذا بناء على عدم تحقق الزينة إلا بالمشهور وإلا فلا يمكن الاستدلال بهما على الحكم بحرمة لبس الحلي للمرأة للزينة مطلقا خصوصا صحيح محمد بن مسلم الذي يقتضي تقييد الحكم بالمشهور منه لا غيره .
تحقيق الكلام هو أنه قد ورد في أخبار الباب ما يدل على جواز لبس الحلي المعتاد لها ، كصحيح حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ( إذا كان للمرأة حلي لم تحدثه للإحرام لم تنزع حليها ) « 3 » وهذا الحديث كما ترى يدل على جواز لبس الحلي المعتاد لها سواء كان مشهورا للزينة أو لا ، فعليه يقع التعارض بينه وبين الأخبار المتقدمة بالعموم من وجه ، ولكن قد ورد أيضا في أخبار الباب ما هو نص في جواز لبس القرطان من الذهب لها في صورة الاعتياد مع أنه زينة مشهورة ؛ وهو صحيح ابن الحجاج قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المرأة يكون عليها الحلي والخلخال والمسكة والقرطان من الذهب والورق تحرم فيه وهو عليها وقد كانت تلبسه في بيتها قبل حجها انتزعه [ انتزعه ظ ] إذا أحرمت أو تتركه على حاله ؟ . قال : تحرم فيه وتلبسه من غير أن تظهره للرجال في مركبها ومسيرها « 4 » وبمقتضى ذلك يجمع بينها ، ويقال باختصاص حرمة لبس الحلي المشهور للزينة بصورة عدم اعتيادها بلبسها دون المعتاد .
ولا يعارضها خبر نضر بن سويد عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن المرأة
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 49 من أبواب تروك الإحرام الحديث 4
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 49 من أبواب تروك الإحرام الحديث 6
« 3 » الوسائل ج 2 الباب 49 من أبواب تروك الإحرام الحديث 9
« 4 » الوسائل ج 2 الباب 49 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1